الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

497

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

جورا ؛ ويجوز الزيادة على الحولين شهرا أو شهرين . « 1 » وأضاف في الجواهر ، في الأول ، أي عدم جواز النقصان من المقدار المذكور : بل في كشف اللثام دعوى الاتفاق عليه ، ولعله ظاهر غيره أيضا ؛ وأضاف في الثاني : المشهور بين الأصحاب أنّه يجوز الزيادة على الحولين ؛ من دون تقييده بالشهر والشهرين ، وظاهره جعل استثناء الشهر والشهرين قولا غير مشهور . « 2 » وقال في المسالك : لا خلاف بين أصحابنا في أنّ مدّة الرضاع بالأصالة حولان كاملان ، لقوله تعالى : وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ و . . . ظاهر الآية كون تمام الرضاعة حولين ، وهو لا ينافي جواز النقص عنهما . وقد جوز أصحابنا الاقتصار على أحد وعشرين شهرا ، لظاهر قوله تعالى : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً ؛ فإذا حملت بتسعة أشهر ، وهو الغالب ، بقي فصاله وهو مدّة رضاعه أحد وعشرون شهرا . وذكر في ذيل كلامه : وأمّا الزيادة على الحولين ، فمقتضى الآية أنّه ليس من الرضاعة ، لتمامها بالحولين ؛ لكن ليس فيها دلالة على المنع من الزائد ، والمصنف وجماعة قيدوه بشهر وشهرين . « 3 » وحكى في الحدائق ، عن شرح النافع ، انه لو قيل بجوازه ( جواز الأقل من أحد وعشرين شهرا ) ، إذا اقتضت مصلحة الولد لذلك ، وتراضي عليه الأبوان ، لم يكن بعيدا . « 4 » هذه جملة من كلمة الأصحاب يعرف بها حال المسألة من ناحية الأقوال . ففي ناحية الأقل ، قولان بل أقوال : 1 - لا يجوز الأقل من أحد وعشرين شهرا . 2 - يجوز إذا كان عن تراض من الأبوين وتشاور منهما . 3 - يجوز مطلقا ، ( لو كان له قائل ) . وفي ناحية الأكثر ، أقوال :

--> ( 1 ) . شرايع ، ص 566 . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 31 / 277 و 278 في احكام الأولاد . ( 3 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 8 / 416 . ( 4 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 25 / 80 .