الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
489
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
الدليل منحصرا فيها . الطائفة الثاني : عدم اعتبار الحولين في ولد المرتضعة : ما دل على اعتبار الحولين فقط ، وهو الرواية الثامنة والعاشرة من هذا الباب ( الباب 5 من أبواب الرضاع ) . 1 - ما عن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الرضاع ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين . 2 - ما عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما كان حولين كاملين . والأول منهما ضعيف بالحسن بن حذيفة بن منصور ، فانّه مجهول أو ضعيف ؛ ولكن لا يبعد اعتبار الثاني . هذا ، ولكن عمدة الإشكال فيهما من ناحية الدلالة ، فانّ ظاهرهما اشتراط الرضاع في جميع الحولين ، ولم يقل به أحد من أصحابنا فيما نعلم ؛ ولا من فقهاء العامة . وقد حمله الشيخ وغيره ( قدس اللّه أسرارهم ) ، على أن المراد لا بدّ من كون الرضاع في الحولين وحينئذ يمكن الاستدلال بهما لما هو المطلوب . الطائفة الثالثة : ما دل على تفسير الفطام بالحولين ؛ فيكون شاهدا للجمع بين الأوليين ؛ وهي روايات كثيرة ، منها : 1 - ما عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : الرضاع قبل الحولين ، قبل أن يفطم . « 1 » وتضافر هذه الروايات يغنى عن ملاحظة اسنادها واحدا بعد واحد ؛ ولكن دلالتها فرع كون قوله : قبل أن يفطم ؛ تفسيرا لقوله : قبل الحولين ؛ ولو كان كل واحد قيدا مستقلا ، سقط عن الدلالة . 2 - عن حماد بن عثمان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : لا رضاع بعد فطام . قلت : و
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 291 ، الحديث 4 ، الباب 5 من أبواب ما يحرم بالرّضاع .