الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
486
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
. . . الرابع : أن يكون المرتضع في أثناء الحولين وقبل استكمالها ، فلا عبرة برضاعه بعدهما ، ولا يعتبر الحولان في ولد المرضعة على الأقوى ، فلو وقع الرضاع بعد كمال حوليه ، نشر الحرمة إذا كان قبل حولي المرتضع . 4 - لا بد ان يكون المرتضع في حولين أقول : هذه المسالة مشتملة على فرعين : الفرع الأوّل : أدلّة اشتراط كون المرتضع في الحولين هذا الشرط مورد وفاق بين الأصحاب . قال في المستند ، بعد الحكم باعتبار هذا الشرط وأنه : لا عبرة برضاعة بعدهما ( أي بعد الحولين ) ، إجماعا محققا ومحكيا عن الخلاف والغنية ، وفي التذكرة والمختلف والقواعد وشرحه والايضاح ونكت الشهيد والمسالك وشرح الصيمري وغيرها ؛ « 1 » فقد ادعى الإجماع بنفسه وحكاه من عشرة كتب . وقال في الجواهر : فلا خلاف معتد به في اعتبار كون الرضاع في حولي المرتضع ، فلا عبرة بما بعدها ولو في الشهر والشهرين ؛ بل الإجماع بقسميه عليه . « 2 » وتعبيره بعدم وجدانه الخلاف المعتد به ، يشعر بوجود خلاف غير معتد به ، ولكن لم نجد مخالفا في المسألة بين الأصحاب . ولعله إشارة إلى وجود الخلاف غير معتد به بين أهل السنة ؛ فقد حكي شيخ الطائفة في الخلاف ، ذهاب الجمهور إلى عدم نشر الحرمة إذا لم تكن المولود صغيرا ، وحكاه عن أبي حنيفة ومالك والشافعي وغيرهم ، ولكن حكي عن عائشة وأهل الظاهر ، نشر الحرمة في الكبير أيضا ! . « 3 » وعلى كل حال يدل على اعتبار هذا الشرط ، أولا ، أنّه موافق لأصالة الحليّة في ما بعد
--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 250 . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 296 . ( 3 ) . الشيخ الطوسي ، في الخلاف 5 / 98 ، المسألة 4 من كتاب الرضاع .