الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
483
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
مقدار منه ولو قليلا جدا ؛ كما يظهر من بداية ابن رشد ؛ فراجع . « 1 » فحينئذ تحمل الرواية على التقية . 3 - ما في الجعفريات بسنده المتقدم عن علي عليه السّلام مثله . « 2 » والإشكال في سنده بالضعف ، وفي دلالته كما مرّ . الطائفة الثانية ، ما دل على أنّ حدّ الرضاع ما شدّ العظم وأنبت اللحم ، منها : 1 - ما رواه حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم والدم . « 3 » 2 - ما رواه عبد اللّه بن سنان ، قال : لا يحرم من الرضاع إلّا ما أنبت اللحم وشدّ العظم . « 4 » 3 - ما رواه ابن مسكان ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قال : إذا رضع الغلام من نساء شتّى ، وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه ، حرم عليه بناتهن كلّهن . « 5 » ومحصل هذه الروايات وبعض ما ورد من طرق العامة ، هو دوران الأمر في أبواب الرضاع مدار شدّ العظم وإنبات اللحم والدم ؛ وهذا حاصل ، سواء شرب من الثدي ، أو مما صبّه في الظرف ، أو غير ذلك . ولكن الانصاف ، عدم جواز الركون إلى أمثال هذه الروايات لما نحن فيه ، فانّه ليس من القياس المنصوص علته ، بل هو من قسم مستنبط العلة استنباطا ظنيا ، مضافا إلى أنا نعلم بعدم كون شدّ العظم وإنبات اللحم تمام علة الحرمة ، بل هو جزء للعلّة ؛ وكذا هناك قيود أخرى من اتحاد الفحل والولادة واستناد اللبن إليها وغير ذلك . فتلخص أن قول المشهور هو الأقوى ؛ واللّه العالم . * * *
--> ( 1 ) . ابن رشد الأندلسي ، في بداية المجتهد و . . . 2 / 29 . ( 2 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 370 ، الحديث 16986 . ( 3 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 1 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 4 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 2 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 5 ) . الوسائل 14 / 289 ، الحديث 3 ، الباب 3 من أبواب ما يحرم بالرضاع .