الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
465
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
الحليّة بدون هذا الشرط - ، وأخرى بروايات وردت في هذا المعنى ، ( وهي العمدة ) ، منها : 1 - ما عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن امرأة درّ لبنها من غير ولادة ، فأرضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : لا . « 1 » وجعلها العلّامة المجلسي ( قدّس سره ) من قسم الموثق في مرآة العقول ، وليس في رجال السند من يغمز فيه ، ولكن دلالته مقصورة على من درّ لبنها من غير ولادة ، ولا يشمل لبن ولد الزنا ونحوه . 2 - ما عن يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : امرأة درّ لبنها من غير ولادة ، فأرضعت ذكرانا وإناثا ، أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : لا . « 2 » والظاهر ضعف سند الحديث بجهالة موسى بن عمر البصري ، فانّه لم يذكر في بعض كتب الرجال أصلا ، وذكر في بعضها الآخر من غير مدح وذم ، وذكر بعضهم أنّه متحد مع موسى بن عمر بن يزيد ، الذي هو أيضا مجهول . ولكن يبعد اتحادهما ، لأنّ موسى بن عمر بن يزيد كان له كتاب يرويه عنه محمد بن علي بن محبوب ، والحال أنّ سند الرواية التي مورد البحث هو محمد بن علي بن محبوب ، عن عبد اللّه بن جعفر ، عن موسى بن عمر ؛ وعلى كل حال سند الرواية ضعيف ، ولكن لا يضر بالاستدلال بعد ما عرفت من اعتبار الرواية السابقة ، مضافا إلى عمل المشهور الذي جابر لضعف الاسناد . والإشكال في دلالتها ، لكونها أخص من المدعى كسابقتها . وهناك روايات آخر تدل المقصود بالمفهوم : 1 - ما ورد في باب اشتراط اتحاد الفحل - أي الشرط الرابع من الشرائط الأربعة لنشر الحرمة بالرضاع - وهي صحيحة بريد العجلي في حديث ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فسّر لي ذلك . فقال : كل أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة أخرى من جارية أو غلام ، فذلك الذي قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . . . أي ،
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 302 ، الحديث 1 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع . ( 2 ) . الوسائل 14 / 302 ، الحديث 2 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم بالرضاع .