الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
458
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ القول في الرضاع ] القول في الرضاع انتشار الحرمة بالرضاع ، يتوقف على شروط : الأول ؛ أن يكون اللبن حاصلا من وطئ جائز شرعا بسبب نكاح ، أو ملك يمين ، أو تحليل ، أو ما بحكمه كسبق الماء إلى فرج حليلته من غير وطئ ؛ ويلحق به وطؤ الشبهة على الأقوى . فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح وما يلحق به ، لم ينشر الحرمة . وكذا لو كان من دون وطئ وما يلحق به ولو مع النكاح ؛ وكذا لو كان اللبن من الزنا ؛ بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة ، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل ، لم تنشر به الحرمة على الأقوى . أسباب التحريم في باب النكاح أقول : ذكر الأصحاب للتحريم في باب النكاح أسبابا ستة : أولها النسب ، ثانيها الرضاع ، ثالثها المصاهرة ، رابعها استيفاء العدد ، خامسها اللعان ، سادسها الكفر ؛ وما نحن فيه هو السبب الثاني . وهذه المسألة على إجمالها من المسائل المبتلى بها وإن كانت في سابق الأيام أشدّ ابتلاء بالنسبة إلى أعصارنا ، لعدم الداعي إلى الارتضاع من الغير بعد وجود أنواع المواد المغذية للأطفال ؛ بل كثير من الأمهات لا يرضعن أولادهن مع مزيد اللبن لهن خوفا من تغييرات حاصلة في صدرهن ، أو