الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
45
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 13 : لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلّا باذنها ] المسألة 13 : لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلّا باذنها ، حتى المنقطعة ، على الأقوى ؛ ويختص الحكم بصورة عدم العذر ، وأمّا معه فيجوز الترك مطلقا ما دام وجود العذر ، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها ، ومن العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو . وهل يختص الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر ، وإن طال سفره ، أو يعمّها فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر ، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حق زوجته ؟ قولان : أظهرهما الأول ، لكن بشرط كون السفر ضروريا ، ولو عرفا ، كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم ونحو ذلك ، دون ما كان لمجرّد الميل والانس والتفرج ونحو ذلك ، على الأحوط . ترك وطى الزوجة أكثر من أربعة اشهر أقول : المعروف من مذهب الأصحاب أنّه لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة أشهر ، بل ادعى عليه الإجماع . قال في الحدائق : قد صرّح الأصحاب بأنّه لا يجوز ترك وطئ الزوجة أكثر من أربعة اشهر . « 1 » وقال في المسالك : هذا الحكم موضع وفاق ، وبه حديث ضعيف السند . . . وروى العامة أنّ عمر سأل نساء أهل المدينة - لما أخرج أزواجهن إلى الجهاد ، وسمع امرأة تنشد أبياتا من جملتها : فوالله ، لولا الله لا شيء غيره * لزلزل من هذا السرير جوانبه ! - عن أكثر ما تصبر المرأة عن الجماع ؟ فقيل له : أربعة أشهر ، فجعل المدّة المضروبة للغيبة أربعة أشهر . « 2 » واستدل له بأمور : 1 - الإجماع الذي حاله معلوم .
--> ( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 89 . ( 2 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 6 / 66 .