الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

448

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الأعظم الأنصاري في كتاب النكاح : أمّا الوطء بالشبهة ، فالمشهور الحاقه في النشر بالنكاح وأخويه ، « 1 » كما في غالب الاحكام ؛ وتردد فيه المحقق في الشرائع ؛ وعن الحلّي الجزم بعدم النشر أولا ، ثم بالنشر ثانيا ، ثم النظر والتردد ثالثا ؛ والمسألة محل إشكال ثم ذكر في آخر كلامه ان القول بالنشر لا يخلو من قوة . « 2 » وما ذكره من كلام الحلّي ، ( ابن إدريس ) ، إشارة إلى ما أفاده في السرائر ما نصّه : وإنّما التأثير للبن الولادة من النكاح المشروع فحسب ! دون النكاح الحرام والفاسد ووطئ الشبهة لأنّ أصحابنا لا يفصلون بينه وبين الفاسد إلّا في الحاق الولد ورفع الحد فحسب ! وأن قلنا في وطئ الشبهة بالتحريم كان قويا ، لأنّ نسبه عندنا نسب صحيح شرعي ، والرسول صلّى اللّه عليه وآله قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؛ فجعله أصلا للرضاع ؛ ولى في ذلك نظر وتأمل ! . « 3 » وتغيير نظره قدّس سرّه في عبارة قصيرة من النفي إلى الإثبات ، ثم إلى التردد ، يدل على شدة إبهام المسألة عنده ؛ والحال أنّ المسألة ظاهرة بعد ما عرفت من الكلام في احكام وطئ الشبهة بحسب القواعد ، والروايات الخاصة الواردة في المسالة . وقد عرفت ان الحاق ولد الشبهة بالنسب ، بل بالعقد الصحيح في أحكامه المختلفة ممّا لا ينبغي الكلام فيه ، ففي الرضاع مثلها ، فلو درّ اللبن من ولد الشبهة ، وارتضع به آخر ، انتشرت الحرمة ؛ لأنّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؛ حتى أنّ الروايات الدالة على أنّ الشرط كون اللبن لبن الفحل ، « 4 » أيضا باطلاقها تشمل ما نحن فيه ؛ فان المفروض كون اللبن من الفحل ؛ واللّه العالم . 5 - ما المراد بالمهر هنا ؟ هل المراد به ، المهر المسمى ، كما إذا كان هناك عقد باطل وذكر فيه المسمّى ( مثل ما إذا

--> ( 1 ) . والظاهر أن المراد به ، ملك اليمين والتحليل . ( 2 ) . الشيخ الأنصاري ، في كتاب النكاح / 289 . ( 3 ) . ابن إدريس الحلّي ، في السرائر 2 / 552 . ( 4 ) . الوسائل 14 / 293 ، الباب 6 من أبواب ما يحرم بالرضاع .