الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
444
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
6 - عن ابن بكير أو عن أبي العباس ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في المرأة تزوّج في عدّتها ؛ قال : يفرّق بينهما وتعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا . « 1 » 7 - عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن امرأة نعى إليها زوجها فاعتدّت فتزوّجت ، فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر ، كم تعتدّ للنّاس ؟ قال : بثلاثة قروء ، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء ، تحلّها للناس كلّهم ؛ قال زرارة : وذلك أنّ أناسا قالوا : تعتدّ عدّتين لكلّ واحدة عدّة : فأبى ذلك أبو جعفر عليه السّلام وقال : تعتدّ ثلاثة قروء فتحلّ للرّجال . « 2 » 8 - عن يونس ، عن بعض أصحابه في امرأة نعى إليها زوجها ، فتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلّقها وطلّقها الآخر ، فقال إبراهيم النّخعي : عليها أنّ تعتدّ عدّتين ؛ فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليه السّلام فقال : عليها عدّة واحدة . « 3 » 9 - عن محمّد ، عن أحدهما عليهما السّلام في امرأة زنت وهي مجنونة ؛ قال : أنّها لا تملك أمرها وليس عليها رجم ولا نفى ؛ وقال في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السّائبة لا تملك نفسها ، فلو شاء قتلها ، ليس عليها جلد ولا نفى ولا رجم . « 4 » 10 - عن بعض أصحابنا قال : أتت امرأة إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، أني فجرت فأقم في حدّ اللّه ؛ فأمر برجمها وكان علي عليه السّلام حاضرا ؛ فقال له : سلها كيف فجرت ؟ قالت : كنت في فلاة من الأرض ، فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة فأتيتها فأصبت رجلا أعرابيا ، فسألته الماء ، فأبى عليّ أن يسقيني إلّا أن أمكّنه من نفسي ، فولّيت منه هاربة ، فاشتدّ بي العطش حتّى غارت عيناي وذهب لساني ؛ فلمّا بلغ منّي أتيته فسقاني ، ووقع عليّ . فقال له علي عليه السّلام : هذه التي قال اللّه عزّ وجلّ : فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ * ؛ هذه غير باغية ولا عادية إليه ، فخلّ سبيلها ؛ فقال عمر : لولا عليّ لهلك عمر . « 5 »
--> ( 1 ) . الوسائل 15 / 467 ، الحديث 6 ، الباب 37 من أبواب العدد . ( 2 ) . الوسائل 15 / 468 ، الحديث 1 ، الباب 38 من أبواب العدد . ( 3 ) . الوسائل 15 / 468 ، الحديث 2 ، الباب 38 من أبواب العدد . ( 4 ) . الوسائل 18 / 383 ، الحديث 2 ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا . ( 5 ) . الوسائل 18 / 384 ، الحديث 7 ، الباب 18 من أبواب حدّ الزنا .