الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

430

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

الأحكام الباقية كحلّ النظر والانعتاق بملك الفرع أو الأصل . . . وغير ذلك من توابع النسب . . . ولو احتيط في الجميع كان أولى . « 1 » ولكن الانصاف ، أنّ الفرق بين حرمة النكاح - بعنوان الام والبنت وأشباهها - وحلّ النظر ، أمر غريب . والأولى أن يقال إنّ بنينا الأمر في المسالة على أمر تعبدي وهو الإجماع ، أمكن الاقتصار على حرمة النكاح ، ولكن لو قلنا بما مرّ في الدليل الخامس من تناسب الحكم والموضوع بل الأولوية بالنسبة إلى الرضاع ، كان الحكم بحلّ النظر قويا جدا . وسيأتي في كلام الجواهر التصريح بالحل لاتحاد المناط . 3 - هل الحكم يعم السببيات أيضا ؟ هل يختص الحكم بالعناوين السبع المحرمة ، أو يعم السببيات ، فيحرم على الأب الزاني زوجة ولده من الزنا كما يحرم عليه زوجة أبيه ؛ وكذا الجمع بين الأختين من الزنا ، أو إحداهما من النسب والآخر من الزنا . ظاهر كلام المتن ، ( تحرير الوسيلة ) ، عدم الشمول للمصاهرات ، وهو ظاهر غيره أو صريحه ، ولكن قال في الجواهر : لا ينبغي التأمل في أنّ المتجه عدم لحوق حكم النسب في غير النكاح ، بل ستعرف قوة عدم جريانه فيه أيضا في المصاهرات ، فضلا عن غير النكاح ، بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه مما عرفت . ثم عدل عن هذا في ذيل كلامه ، وقال : ولكن الانصاف عدم خلوّ الحلّ من قوة بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصا بعد ظهور اتحادهما في المناط . « 2 » وهذا الكلام وإن كان صريحا في حلّ النظر ، ولكن ظاهره أو صريحه عدم جريان الحكم في المصاهرات ، مع أنّه محجوج بما ذكره من اتحاد المناط في الجميع .

--> ( 1 ) . السيد علي الطباطبائي ، في رياض المسائل 2 / 85 . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 259 .