الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

412

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

تزوج خمسا في عقدة واحدة ؛ قال : يخلّى سبيل أيّتهن شاء . « 1 » ومثله في خصوص عقد الأختين رواية أخرى عن جميل بن دراج ، عن بعض أصحابه . « 2 » وقال العلّامة الخوئي ، فيما حكى عنه في مستند العروة ، في شرح المسألة 44 ، من المحرمات بالمصاهرة : أنّ الرواية صريح الدلالة وصحيح السند وأنّه لا مانع من العمل بها . واختار هو العمل بها . « 3 » ولكن الظاهر ، إعراض الأصحاب عن العمل بها ، ولا يضر ذلك من لم يعتن بشهرة الفتوى بين الأصحاب ؛ ولكنه مخالف لما اخترناه وسددناه في الأصول من سقوط الأخبار عن الحجية باعراض المشهور ؛ مضافا إلى إمكان حمل الرواية على كون امساك أيّتهما شاء ، بعقد جديد ؛ فلا يكون صريحا في المدعى وإن كان له بعض الظهور . وكيف كان لا يمكن الركون في مخالفة القواعد على رواية شاذة . ويؤيّد ذلك ، ما رواه في دعائم الإسلام ، عن جعفر بن محمد عليهما السّلام ، أنّه سئل عن رجل تزوج أختين أو خمس نسوة في عقدة واحدة ، إلى أن قال : فإن لم يعلم من بدء بأسمائهن منهن ، بطل النكاح كلّه . 4 * * *

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 367 ، الحديث 1 ، الباب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 2 ) . الوسائل 14 / 368 ، الحديث 2 ، الباب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة . ( 3 ) 3 و 4 . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 405 ، الحديث 17107 .