الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

411

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

أو طلاق الحاكم أو غير ذلك . فاللازم الأخذ بأحدها ، كلّ على مبناه . الثالث : هل يجب على الزوج مهر المسمى والنفقة للزوجة الواقعية ؟ مقتضى القاعدة وجوب المهر ولو طلقها بسرعة ؛ غاية الأمر يجب عليه نصف المهر . وحيث إنّ المالك له مجهول ، يجب التنصيف ، لقاعدة العدل والانصاف كما في سائر الأموال المرددة ؛ ولا تصل النوبة إلى القرعة بعد وجود القاعدة . نعم ، لو كان الوكيلان أو أحدهما سببا للجهل بالتاريخ ، لا يبعد جواز رجوعه إليه ، فانّه السبب للضرر . وأمّا النفقة ، فوجوبها أيضا غير بعيد ، بعد عدم اقدام الزوج على الطلاق ، وعدم تمكن المرأتين من النكاح . بل لا يبعد وجوب النفقة التامة عليه لكل منهما ، لأنّه هو السبب في بقاء المرأتين على عدم النكاح ، فاجراء قاعدة العدل والانصاف أو القرعة هنا ، بعيد جدا . الرابع : يجرى كثير من الفروض المذكورة في تداعى الزوجين ، في تداع الزوجتين بان تدعى الام مثلا سبق نكاحها ، أو البنت كذلك ، وقد يوافق الزوج لإحداهما ؛ وقد يقول : لا أدرى ؛ والظاهر جريان كثير من الأحكام السابقة هنا أيضا . الخامس : بعض الروايات هناك بعض الروايات الدالة على أنّه إذا تقارن العقدان المتضادان يكون الزوج مخيرا في امساك أيّتهما شاء . ( والحال أنّ مقتضى القاعدة بطلان كليهما ، كما عرفت ) . وهي ما رواه جميل بن دراج ، في الصحيح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة . قال : يمسك أيّتهما شاء ويخلّى سبيل الأخرى . وقال ، في رجل