الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
404
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
يحكم له على كل من الزوجة والزوج الآخر . وأما مع حلف من صدقته ، فلا يترتب على حلفه رفع دعوى الزوج الآخر على الزوجة ، بل لا بدّ من حلفها أيضا . في ادّعاء كل من الزوجين سبق عقده أقول : هذه المسألة من فروع مسألة الوليين أو وكيلين ؛ ولعلّ أول من تعرض بها هو الشيخ في المبسوط ، « 1 » ثم ذكرها العلّامة في التذكرة ، « 2 » والفاضل الهندي في كشف اللثام ، « 3 » والمحق الكركي في جامع المقاصد ، « 4 » وغيرهم ؛ ولكنهم إنّما تعرضوا لصورة دعوى كل من الزوجين سبق عقده ، وليعلم أنّ هذه المسألة ناظرة إلى مقام الاثبات بينما كانت المسألة السابقة ناظرة إلى مقام الثبوت ، والمدرك الوحيد في المسالة هو القواعد المقررة في أبواب الدعاوي وإلّا لم يرد في نفس المسألة نصّ . ولها شقوق كثيرة غامضة ، وحاصلها ببيان واضح ان للمسألة صورتين : [ للمسألة صورتان ] الصورة الأولى : أحد الزوجين يدعي سبق عقده ولها أربع حالات : 1 - الزوج الأول يدعى السبق ، والزوج الثاني وكذا الزوجة يصدقه ؛ ومن الواضح أنّه حينئذ تثبت الزوجية بينها وبين الزوج الأول ، لانحصار الحق فيهما ( في الزوج والزوجة ) ، واعترافها به ، وعدم وجود معارض له وهو الزوج الثاني إذا خالف . وقد اعترض على هذا الدليل الراجع إلى قاعدة الاقرار ، في المستمسك ، بأنّ أحكام الزوجية قد تكون بضرر وارثهما فالاقرار يكون على غيرهما لا على أنفسهما فقط ، والعموم لا
--> ( 1 ) . الشيخ الطوسي ، في المبسوط 4 / 182 . ( 2 ) . العلامة الحلي ، في تذكرة الفقهاء 2 / 597 ط . ق . ( 3 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 2 / 25 ، ط . ق . ( 4 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 182 .