الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

394

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 27 : لو زوّج فضوليان امرأة ، كل منهما برجل ، كانت بالخيار ] المسألة 27 : لو زوّج فضوليان امرأة ، كل منهما برجل ، كانت بالخيار في إجازة ايّهما شاءت ؛ وإن شاءت ردّتهما ، سواء تقارن العقدان أو تقدم أحدهما على الآخر . وكذلك الحال فيما إذا زوّج أحد الفضوليين رجلا بامرأة والآخر بأمها أو بنتها أو أختها ، فانّ له إجازة أيّهما شاء . لو زوج فضوليان امرأة كل منهما برجل أقول : المسألة من الواضحات بحسب القواعد ولذا قلّ من تعرض لها ؛ وحاصلها أنّه إذا كان هناك عقدان فضوليان على مورد واحد ، أو على موردين متضادين ، كالعقد على الام والبنت ، فلا يجوز لمالك العقد إجازة كليهما لعدم قابلية المحل ، فلا يكون زوجان لامرأة واحدة في زمن واحد ؛ وكذا لا يجوز الجمع بين الام والبنت ( وما شابههما ) . نعم ، يجوز له إجازة أحدهما سواء كان هو المتقدّم أو المتأخر أو أحد المتقارنين ؛ لان مجرد عقد الفضولي لا يكون مانعا لإجازة الآخر ، بل صاحبه بالخيار بينهما ، بل بين إجازة أحدهما أو ردّ الجميع . وكذلك الحال إذا كان العقد أكثر من اثنين . ويمكن الاستدلال له ببعض الأخبار الواردة في أبواب عقد النكاح ، مثل ما رواه ابن بزيع ، قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة والبنت صغيرة . . . ( وحاصلها أنّ كل واحد من الأخوين ، عقد الصغيرة لابنه ، ثم كبرت البنت وقيل لها أي الزوجين أحب إليك ، الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ) . ولكن يظهر من ذيلها أنّ العقد الثاني لم يكن فضوليا ، بل كان بعد بلوغها ؛ فالرواية خارجة عن محل الكلام ، فدلالتها قاصرة وإن كان سندها قويا . والأمر سهل بعد وضوح الحكم . ( وإلى هنا تنتهى أحكام الفضولي في النكاح ) . * * *