الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
386
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 24 : إذا كان العقد فضوليّا من أحد الطرفين ، كان لازما من طرف الأصيل ] المسألة 24 : إذا كان العقد فضوليّا من أحد الطرفين ، كان لازما من طرف الأصيل ؛ فلو كان هي الزوجة ، ليس لها أنّ تتزوج بالغير قبل أن يردّ الآخر العقد ويفسخه ؛ وهل يثبت في حقه تحريم المصاهرة قبل إجازة الآخر وردّه ؛ فلو كان زوجا حرم عليه نكاح أمّ المرأة وبنتها وأختها والخامسة إن كانت هي الرابعة ؟ الأحوط ذلك وإن كان الأقوى خلافه . إذا كان العقد فضوليا من أحد الطرفين فقط أقول : عصارة الكلام في المسألة ، أنّ إنشاء الأصل يؤثر آثاره بالنسبة إليه ، أو هو كالعدم ما لم تلحقه الإجازة من الطرف الآخر ؟ في المسألة قولان ، بل ثلاثة أقوال : الأول : هو ترتب جميع آثار إنشاء العقد بالنسبة إلى الأصيل ؛ وهو الذي اختاره في كشف اللثام ، حيث قال : ولو تولى الفضولي أحد طرفي العقد ، وباشر الآخر بنفسه أو وليه أو وكيله ، ثبت في حق المباشر تحريم المصاهرة إلى أن يتبين عدم إجازة الآخر ، لتمامية العقد بالنسبة إليه . فإن كان زوجا حرم عليه الخامسة والأخت بلا إشكال ؛ « 1 » حتى أنّه قال في آخر كلامه : إما إذا فسخت ، فلا حرمة بلا إشكال في البنت وعلى إشكال في الامّ ؛ انتهى . « 2 » واختاره أيضا المحقق الثاني ، في جامع المقاصد ، وقال : أنّ العقد لازم بالنسبة إلى المباشر . « 3 » واستظهر ذلك من كلمات شيخنا الأعظم ، في المكاسب ، كما اختاره من المعاصرين ، « 1 » و 2 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 107 ، ( 2 / 23 ط . ق ) .
--> ( 3 ) . المحقق الكركي ، في جامع المقاصد 12 / 159 .