الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

384

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 23 : الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه ] المسألة 23 : الظاهر جريان هذا الحكم في كلّ مورد مات من لزم العقد من طرفه ، وبقي من يتوقف زوجيته على اجازته ، كما إذا زوّج أحد الصغيرين الولي ، وزوّج الآخر الفضولي ، فمات الأول قبل بلوغ الثاني وأجازته ؛ بل لا يبعد جريان الحكم فيما لو كانا كبيرين فأجاز أحدهما ومات قبل موت الثاني وأجازته ، لكنّ الحلف مبنى على الاحتياط ، كالحلف في بعض الصور الآخر . إذا مات من لزمه العقد من طرفه أقول : هذه المسألة تبحث عن مسألتين من المسائل السابقة ؛ إحداهما ، ما إذا كان العقد من جانب أحد الصغيرين أصيلا ، ومن الجانب الآخر فضوليّا . والثانية ، ما إذا كان كلاهما كبيرين وكان عقدهما فضوليّا . وقد حررنا البحث فيهما ، وأنّ التعدي عن مورد الصحيحة إلى غيره مشكل جدّا . لأنّ الحكم - لو قلنا به - مخالف للقاعدة ، لا نقول به إلّا في مورد النص . وأمّا قوله ( قدس سره ) في المتن : لكنّ الحلف مبنى على الاحتياط ؛ موقوف على كون الحكم موافقا للقاعدة ، وكون الحلف من باب التعبد ، فينعكس الأمر ويقتصر في الحلف على مورد الرواية ، وهو عقد الصغيرين بواسطة الفضوليين . * * * بقي هنا شيء : هل تترتب عدة الوفاة على الزوجة لو كانت هي الباقية ؟ كما إذا بلغ الزوج وأجاز في أول شهر رمضان . ثم مات ؛ وبلغت الزوجة في أول شهر شوال وأجازت ؛ فهل عليها عدة الوفاة أم لا ؟ وعلى تقدير الوجوب ، فهل مبدء العدة أول شهر شوال ، أو أول رمضان ؟ الظاهر ، أنّه على القول بكون الحكم موافقا للقاعدة ، تترتب عليه جميع الآثار ؛ ومنها العدّة . فعلى القول بالنقل ، مبدئها أول شهر شوال ؛ وعلى القول بالكشف ، أول شهر رمضان .