الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

382

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 22 : كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، يترتب الآثار الأخرى ] المسألة 22 : كما يترتب الإرث على تقدير الإجازة والحلف ، يترتب الآثار الأخرى المترتبة على الزوجية أيضا ، من المهر ، وحرمة الامّ والبنت ، وحرمتها على أب الزوج وابنه إن كانت الزوجة هي الباقية ، وغير ذلك . فيترتب جميع الآثار على الحلف في الظاهر على الأقوى . ترتب سائر الآثار على تقدير الإجازة والحلف أقول : قلّ من تعرض لهذه المسألة إلّا المتأخرون ، وهو ترتب سائر آثار الزوجية . ولكن يظهر من كلمات غير واحد من المعاصرين ، وصرّح به في العروة أيضا ، ولم يخالفه أحد المحشين بل صرّح سيدنا الأستاذ ، في المستمسك ، بقوله : هذا ممّا لا إشكال فيه ، لكونه ظاهر الصحيحة المتضمنة لثبوت الزوجية . « 1 » بل صرّح في العروة ، في المسالة 30 ، بان الظاهر ترتب هذه الآثار بمجرّد الإجازة من غير حاجة إلى الحلف ، فلو أجاز ولم يحلف مع كونه متّهما ، لا يرث ؛ ولكن يترتب سائر الأحكام ( انتهى ) . وفي أصل المسالة وهذه الأحكام ، مواقع للنظر : أولا : ان جريان هذه الأحكام مبنى على كون المسالة موافقة للقواعد ، ولكن قد عرفت أن خروج أحد الطرفين عن قابلية كونه طرفا للعقد بالموت أو الجنون وغيرهما ، يجعل الايجاب لغوا لا أثر له في عرف العقلاء ؛ فلا يشمله أدلة وجوب الوفاء بالعقد ، ولا فرق في ذلك بين القول بالكشف على أنواعه من الحقيقي والحكمي والانقلابي والنقل ، فانّ إمكان الكشف شيء ، وكونه موافقا لعرف العقلاء داخلا في اطلاقات الأدلة ، شيء آخر . وحينئذ يمكن أنّ نقول أن الحكم بالإرث ( على القول به ) تعبد محض ، لا يترتب عليه سائر الآثار ؛ اللّهم إلّا أن يقال إن ظاهر الصحيحة أعني قوله : ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا

--> ( 1 ) . السيد محسن الحكيم ، في مستمسك العروة 14 / 512 .