الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

380

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

العلة والحكمة ، بما نحن فيه . 2 - ان تأخر الحلف لعارض فهل يرث من الاخر ؟ إن تأخر الحلف ، لعارض من موت أو جنون أو غيره ، فهل يرث من الآخر ؟ فالظاهر أنّه لا يرث ، لعدم حصول الشرط ؛ ودعوى كمال العقد يرده النص . نعم ، لو كان المانع ممّا يرجى زواله ، يترقب إلى حصول الشرط وهو الحلف . 3 - لو أجاز ولكن لم يحلف ، فهل يلزمه المهر المسمّى في العقد أم لا ؟ ذكر في المسالك فيه وجهين : من أنّ المهر فرع ثبوت النكاح المتوقف على اليمين ، والمفروض عدمه . ومن أنّه مع الإجازة كأنّه أقر بالمهر ، واقرار العقلاء على أنفسهم جائز . ولكن أخذ الميراث يتعلق بحق الغير ، ولا يجوز عند التهمة بمجرّد الاقرار . « 1 » ثم اختار الوجه الثاني ، أي ثبوت المهر . قلت : لكن ظاهر الرواية خلافه ، فان قوله : فتحلف بالله . . . ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر ؛ يدل على أن كليهما فرع الحلف . وإن شئت قلت : هذه مناقشة أخرى على دلالة الرواية من حيث مخالفتها لقاعدة الاقرار . 4 - حكم المسألة لو كانا كبيرين النصّ ورد في تزويج الصغيرين ، فلو كانا كبيرين ولكن زوجهما الفضولي فبلغ الخبر إليهما فأجاز أحدهما ثم مات بعد برهة ، ثم أجاز الآخر ؛ ففي جريان الحكم إليهما نظر ؛ قال في المسالك : فيه وجهان : من تساويهما في كون العقد بينهما عقد فضولي . . . ومن أنّ في بعض أحكامه ما هو خلاف الأصل ، فيقتصر على مورده ، وهذا أقوى . « 2 »

--> ( 1 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 180 . ( 2 ) . الشهيد الثاني ، في مسالك الأفهام 7 / 181 .