الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
355
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
لتضرر الطرف الآخر الأصيل ، أمكن رفعه بقاعدة نفي الضرر بتشريع الفسخ ؛ وهذا إنّما يتصور إذا كان أحد الطرفين أصيلا والآخر فضوليّا ، وقلنا بأن الأصيل في هذه الموارد يجب أن يبقى إلى عهده وعقده حتى يتبين حال طرف الفضولي . ولكن سيأتي إنشاء الله في شرح المسألة 24 ، أنّ هذا المبنى لا أصل له ، بناء على القول بالنقل لعدم حصول العلقة قطعا ؛ وكذا على القول بالكشف ، لأنّ الأصل عدم لحوق الإجازة في المستقبل ، فالعقد غير حاصل . وتمام الكلام في المسألة 24 ، إن شاء الله . 2 - حكم المسألة في صورتي العلم والجهل هل هناك فرق بين ما إذا علم صاحب العقد وأخّر الإجازة ، وما إذا لم يعلم ؛ فان التأخير مع العلم قد يعد ردّا ؟ ولكن الانصاف ، عدم الفرق ؛ لأنّ التأخير مع العلم قد يكون للتروى أو الاستشارة والاستخارة ، أو لأمر ينتظره ، مثل ما إذا كان له خاطبون عديدة وأراد تقديم الأفضل فالأفضل . وفي أحاديث الباب ، ما يكون التأخير بعد العلم أو يشمله ولو بعنوان ترك الاستفصال ، بل مثل صحيحه محمد بن قيس ، « 1 » صريح في التأخير مع العلم ، وكذا قضيّة استعداء المرأة عند النبي صلّى اللّه عليه وآله . والله العالم . * * *
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 591 ، الحديث 1 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء .