الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
346
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
غائب . قال : النكاح جائز ؛ إن شاء المتزوج ، قبله ؛ وإن شاء ترك ؛ فان ترك المتزوج تزويجه ، فالمهر لازم لأمّه . « 1 » وهذا وارد في الام ، وصحة نكاحها للابن مع لحوق الإجازة ؛ وحمل وجوب المهر على الام على دعواها الوكالة والأخذ باقرارها ، ولكن لا يخلو عن اشكال . 4 - ما عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، قال : سأله رجل عن رجل مات وترك أخوين وابنة ، والبنت صغيرة ، فعمد أحد الأخوين الوصيّ ، فزوج الابنة من ابنه ، ثم مات أبو الابن المزوج ؛ فلما أن مات ، قال الأخر : أخي لم يزوج ابنه ؛ فزوج الجارية من ابنه . فقيل للجارية : أي الزوجين أحبّ إليك ، الأول أو الآخر ؟ قالت : الآخر . . . . « 2 » ويظهر من ذيل الحديث ، صحة العقد الأخير بمجرد اجازتها ، ( وهذا أيضا وارد في العم ) . 5 - ما عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السّلام : إذا زوج الرجل ابنه ، كان ذلك إلى ابنه ؛ وإذا زوج ابنته ، جاز ذلك . « 3 » وهذا كالحديث الثاني ولكن الراويين مختلفان . 6 - ما عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام ، عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما ، وهما غير مدركين . قال : فقال : النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار ؛ الحديث . « 4 » ولا بدّ من حملها على الولي العرفي دون الشرعي . والمستفاد من هذه الطائفة أيضا ، جواز نكاح الفضولي مع لحوق الإجازة ؛ حتى إذا كان النكاح من الام أو الأب ( في غير موارد الولاية ) أو العم أو الأخ . الطائفة الثالثة : ما ورد عن طرق المخالفين ؛ منها : 1 - ما عن ابن عباس ، أنّ جارية بكرا أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فذكرت له ، أنّ أباها زوّجها وهي كارهة ؟ فخيرها النبي صلّى اللّه عليه وآله . « 5 »
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 211 ، الحديث 3 ، الباب 7 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 212 ، الحديث 1 ، الباب 8 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) . الوسائل 14 / 221 ، الحديث 3 ، الباب 13 من أبواب عقد النكاح . ( 4 ) . الوسائل 17 / 527 ، الحديث 1 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأزواج . ( 5 ) . محمّد بن يزيد القزويني ، في سنن ابن ماجة 1 / 603 ، الحديث 1875 والبيهقي ، في السنن الكبرى