الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
313
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
وهي دليل على ، أنّ جواز التزويج يدور مدار رشدها المالي وعدمه . 3 - ما عن أبي الحسين الخادم بياع اللؤلؤ ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : سأله أبي وأنا حاضر عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ - إلى أن قال : - جاز عليه أمره إلّا أن يكون سفيها أو ضعيفا . « 1 » ولا يمكن الاستدلال بها إلّا من ناحية الاطلاق ، فتأمل . وهناك إشارات في بعض الروايات الآخر ، ولكن في ما عرفت غنى وكفاية بعد صحة سند الأولى ، وإن كان سند الثانية ضعيفا بموسى بن بكر ، وكذا الثالث بناء على الخلاف في أبى الحسين بياع اللؤلؤ - واسمه آدم بن المتوكل - من جهة التوثيق ، وعلى فرض توثيق آدم بن المتوكل ، لم يثبت أنّه متحد مع أبي الحسين بياع اللؤلؤ . ولعل عدم الاستناد إلى هذه الروايات مع وضوح دلالتها واسناد بعضها ، هو كونها من أدلة استقلال الباكرة الرشيدة في النكاح ، وهو لا يوافق مذهب كثير منهم ؛ ولكن يجوز الاستناد إليها على المختار . * * * بقي هنا شيء : ما المراد بالسفيه والسفيهة ؟ قد تعرض له الأصحاب في أوائل أبواب الحجر ، بعد التصريح بكون السفيه محجورا ؛ صرّح في الجواهر بأن عنوان الرشد ( المقابل للسفه ) ليس له حقيقة شرعيّة ولا لغوية مخالفة للعرف ، فالمدار على معناه العرفي وهو معلوم . « 2 » وقال العلامة قدّس سرّه في القواعد : فهو كيفية نفسانية تمنع عن افساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بافعال العقلاء . « 3 » وعن المسالك ، - في شرح عبارة الشرائع : الرشد ، أن يكون مصلحا لماله ؛ - أنّه : ليس
--> ( 1 ) . الوسائل 13 / 143 ، الحديث 5 ، الباب 2 من أبواب الحجر . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 26 / 48 . ( 3 ) . العلامة الحلي ، في قواعد الأحكام 2 / 134 .