الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
306
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
3 - ما رواه بريد الكناسي ، في حديث طويل ، عن الباقر عليه السّلام ، وفيها أيضا التصريح بالخيار للبنت والابن بعد البلوغ . « 1 » ولكن الاستدلال بهما مشكل ، لذكر الخيار لهما ، مع ما عرفت من أنّ الخيار في البنت خلاف الإجماع وخلاف ظاهر الروايات ؛ والتفكيك بينهما مع ورودهما في عبارة واحدة أشكل ، لأنّه مخالف لبناء العقلاء الذي هو المدار في أبواب حجّية خبر الواحد . والحاصل أنّ شيئا من هذه الروايات أيضا لا يدل على المقصود ؛ فالرجوع إلى الأصل المقتضى لعدم الخيار ممّا لا مناص عنه . أضف إلى ذلك ، أنّ عقد النكاح لا ينقسم إلى قسمين قسم لازم وقسم جائز ، فهذا ممّا لم يعهد في الشرع ولا بين العقلاء . نعم ؛ الخيار جار في عقد النكاح في ثلاث مواضع : 1 - خيار العيب ، أعني العيوب المعينة المحدودة ( سبعة في المرأة ، وسبعة في الرجل ) . 2 - خيار التدليس . 3 - خيار تخلف الشرط ، كما إذا شرطت المرأة ، السكنى في بلد خاص ، فبعد برهة من الزمان ترك الزوج ذلك ، وهاجر إلى بلد آخر ، فان المرأة لها خيار تخلف الشرط . وأمّا كون النكاح بذاته جائزا في بعض الموارد ، فهو غير معهود . والله العالم .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 209 ، الحديث 9 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح .