الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
292
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
قال : إذا تزوج الأب والجد ، كان التزويج للأول ، فان كانا جميعا في حال واحدة ، فالجد أولى . « 1 » وسند الروايتين معتبر . ويدل عليه أيضا روايات أخرى ، رواها في الوسائل ، في نفس الباب ؛ أو في المستدرك في الباب 10 من أبواب عقد النكاح . وأمّا إذا كانا مقارنين وفي زمن واحد ، فالترجيح مع عقد الجدّ بالإجماع المحكي عن الغنية ، والسرائر ، والانتصار ، والخلاف ، والمبسوط ، والتذكرة ، والروضة . « 2 » وتدل عليه روايات كثيرة ، ولكن العمدة من بينها رواية هشام بن سالم ، ومحمد بن حكيم ، ( 3 / 11 ) . فقد صرّح فيها بأنّه : إن كانا جميعا في حال واحد ، فالجد أولى ؛ والأولوية في أمثال المقام للتعيين . وقد عرفت اعتبار سندها فيما رواه هشام . وقريب منه ، ما رواه عبيد بن زرارة ، وقد مرّت آنفا ؛ فانّ ذيلها تدل على المطلوب بمقتضى مفهوم الشرط حيث قال عليه السّلام : إن لم يكن الأب زوجها قبله ؛ ( 2 / 11 ) . فإنه يدل على أنّهما لو كانا مقارنين ، كان عقد الجد صحيحا . ولو تشاح الأب والجد ، قدم اختيار الجد ؛ كما في الشرائع والقواعد وغيرهما ( على ما حكى عنهم ) ؛ بل عن كشف اللثام حكاية الإجماع عليه عن الانتصار ، والخلاف ، وغيرهما . واستدل له بما سبق ، واستدل له بصحيحة محمد بن مسلم ، وموثقة عبيد بن زرارة . ولو بادر الأب ، فعقد ، فهل يكون باطلا أو صحيحا ، قولان فعن المسالك اختيار الصحة ، واحتمل في الجواهر ، الأول . وهناك روايات عديدة تدل على حكم التشاح ، وأنّه لو تشاحا في تزويج البنت ، كان الجد أولى ، مثل صدر رواية عبيد ، ورواية أخرى لعبيد ، « 3 » ورواية قرب الإسناد . « 4 » وغيرهما .
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 218 ، الحديث 3 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 210 . ( 3 ) . الوسائل 14 / 219 ، الحديث 7 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح . ( 4 ) . الوسائل 14 / 219 ، الحديث 8 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح .