الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
267
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
4 - ويدل عليه أيضا ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فان شاءت جعلت وليّا . « 1 » والمراد بجعل الولي هنا . هو الوكيل ؛ فان الولاية ليست أمرا مجعولا من قبل نفس الانسان . وهناك روايات أيضا واردة في خصوص أبواب المتعة ، تدل على استقلالها ؛ منها : 5 - ما رواه أبو سعيد القماط ، عمن رواه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرّا من أبويها ؛ فافعل ذلك ؟ قال : نعم ، واتقى موضع الفرج . . . . « 2 » وهذا دليل على عدم جواز مواقعتها . 6 - ما رواه الحلبي ، قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا اذن أبويها ؛ قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك ، لتعف بذلك . « 3 » 7 - ما عن حفص البختري ، عن أبي عبد الله عليه السّلام في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره ، للعيب على أهلها . « 4 » بناء على كون الكراهة المصطلحة ، لا سيما مع ملاحظه التعليل . 8 - روى في المستدرك ، عن رسالة المتعة ، للشيخ المفيد ( قدس سره ) ، عن محمد بن مسلم ، قال : قال أبو عبد الله عليه السّلام : لا بأس بتزويج البكر ، إذا رضيت من غير اذن أبيها . « 5 » ودلالتها صريحة في الاستقلال ؛ ولكن سندها مرفوعة . وفي نفس الكتاب ، روايات أخرى تدل على عدم جواز نكاح البكر بدون رضاها ، وهي لا تدل على أزيد من التشريك . 9 - هناك رواية مرسلة ، عن ابن عباس ( في منابع العامة ) ؛ أنّ جارية بكرا جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت : إنّ أبي زوجني من ابن أخ له ، ليرفع خسيسته ، وأنا له كارهة ؛ فقال صلّى اللّه عليه وآله : أجيزي ( اخترى ) ما صنع أبوك . فقالت : لا رغبة لي فيما صنع . قال : فاذهبي فانكحي من
--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 203 ، الحديث 8 ، الباب 3 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) . الوسائل 14 / 458 ، الحديث 7 ، الباب 11 من أبواب المتعة . ( 3 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 9 ، الباب 11 من أبواب المتعة . ( 4 ) . الوسائل 14 / 459 ، الحديث 10 ، الباب 11 من أبواب المتعة . ( 5 ) . الميرزا النوري ، في مستدرك الوسائل 14 / 319 ، الحديث 16825 .