الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

262

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 2 : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ] المسألة 2 : ليس للأب والجدّ للأب ولاية على البالغ الرشيد ولا على البالغة الرشيدة إذا كانت ثيبة ؛ وامّا إذا كانت بكرا ، ففيه أقوال : 1 - استقلالها وعدم الولاية لهما عليها لا مستقلا ولا منضما . 2 - واستقلالهما وعدم سلطنة وولاية لها كذلك . 3 - والتشريك ، بمعنى اعتبار اذن الولي واذنها معا . 4 - والتفصيل بين الدوام والانقطاع ، أمّا باستقلالها في الأول دون الثاني . 5 - أو العكس . والأحوط ، الاستئذان منهما . نعم ، لا إشكال في سقوط اعتبار اذنهما إن منعاها من التزويج بمن هو كفو لها شرعا وعرفا مع ميلها . وكذا إذا كانا غائبين بحيث لا يمكن الاستئذان منهما مع حاجتها إلى التزويج . عدم ولاية الأب والجد على البالغة الرشيدة أقول : ويظهر من الحدائق ، أنّ صاحب المسالك ، بعد نقل هذه الأقوال الخمسة ، قال : وزاد بعضهم قولا سادسا وهو أنّ التشريك في الولاية تكون بين المرأة وأبيها خاصة ، دون غيره من الأولياء ، ونسبه إلى المفيد . « 1 » أقوال الفقهاء في المسألة وعلى كل حال ، هذه المسألة من المسائل المهمّة التي هي معركة الآراء ، ولا يزال يسأل عنها ، لابتلاء الناس بها دائما . قال في الحدائق : قد عدّها الأصحاب من أمهات المسائل ومعضلات المشاكل وقد صنف فيها الرسائل وكثر السؤال عنها والسائل ، وأطنب جملة من الأصحاب فيها الاستدلال لهذه الأقوال .

--> ( 1 ) . المحقق البحراني ، في الحدائق الناضرة 23 / 212 .