الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

217

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

[ المسألة 16 : الأقوى جواز تولّي شخص واحد طرفي العقد ] المسألة 16 : الأقوى جواز تولّى شخص واحد طرفي العقد ، بأن يكون موجبا وقابلا من الطرفين ؛ أصالة من طرف ، ووكالة من آخر ؛ أو ولاية من الطرفين ؛ أو وكالة عنهما ؛ أو بالاختلاف ؛ وإن كان الأحوط الأولى مع الامكان ، تولى اثنين وعدم تولى شخص واحد من الطرفين ، خصوصا في تولّي الزوج طرفي العقد ، اصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع ؛ فإنه لا يخلو عن إشكال غير معتد به ، لكن لا ينبغي فيه ترك الاحتياط . تولّي شخص واحد طرفي العقد أقول : هذه المسألة كثيرا ما يقع محل الابتلاء ، ويكثر البلوى بها ، إذا لم يوجد العارف بإجراء صيغ العقود إلّا واحدا ؛ أو يراد التبرك برجل إلهي لإجراء طرفي العقد ؛ أو غير ذلك . وقد حكي النراقي في المستند ، عن المسالك ، عدم الخلاف فيه ، وأنّه ذهب الفاضلان وفخر المحقّقين والشهيدان إلى الجواز . ثم حكي عن إيضاح الفوائد عن بعض علمائنا ، المنع منه ؛ ثم قال : وهو الأقوى « 1 » . وفي الرياض : الأشبه الأشهر كما عن الإسكافي . . . الجواز ( أي جواز تزويج الوكيل لنفسه ) ، ولو لزم تولية طرفي العقد . « 2 » ويظهر من الجواهر في ذيل المسألة السابقة أيضا ، الجواز وادعى عدم وجدان الخلاف فيه . « 3 » أدلّة الجواز وكنّا في سالف الزمان ممن يميل إلى المنع ، ثم رجعنا عنه وأفتينا بالجواز . واستدل للجواز ، بعمومات أدلة الولاية والوكالة ؛ فانّ المستفاد منها جواز تزويج الوليّ

--> ( 1 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 148 . ( 2 ) . السيد علي الطباطبائي ، في رياض المسائل 10 / 110 ( 2 / 81 ط . ق ) . ( 3 ) . المحقق النجفي ، في جواهر الكلام 29 / 196 .