الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
215
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
1 - أمّا طريق الشيخ ، إلى محمد بن علي بن محبوب ، فالظاهر أنّه صحيح . 2 - أمّا ابن محبوب ، فهو شيخ القميين في زمانه ، ثقة ، عين ، فقيه ، صحيح المذهب . ( على ما ذكره النجاشي والعلّامة في الخلاصة ) . 3 - وأمّا أحمد بن الحسن ، فهو أحمد بن الحسن بن علي بن محمد بن فضال ، بقرينة روايته عن عمرو بن سعيد ، فهو من الفطحيين ، غير أنّه ثقة . ( كما عن النجاشي والشيخ والعلامة ) . 4 - أمّا عمرو بن سعيد ، فهو المدائني ، فقد وثقه النجاشي ، والعلّامة ، لكن حكى الكشي عن بعض ( نصر بن الصباح ) أنّه فطحي ؛ ثم قال : ونصر ، لا أعتمد على قوله ؛ والظاهر أنّه مستند إلى كون نصر من الغلاة على ما ذكروه في الرجال ؛ ولم يوثقه أحد فيما رأيناه . 5 - أمّا مصدق ، وعمار ، كلاهما فطحيان ولكنهما ثقتان ؛ فالسند وإن كان مشتملا على جماعة من الفطحيين ولكنهم ثقات ، لا يضر ذلك بقبول روايتهم . ولكن العمدة اعراض الأصحاب عن العمل بها ، حتى في موردها ، لا ضعف سندها كما ذكره غير واحد . وأمّا دلالتها ، فإنّما يمكن الاستدلال بها في بدء النظر ؛ أمّا عند التأمل ، فليس فيها إلّا الوكالة في الشهادة على التزويج ، لا نفس التزويج ، وهذا غير كاف ؛ لأنّ الشهادة على التزويج التي تكون مستحبا عندنا لا تشمل الزوج أو الزوجة . ويمكن أن يكون المنع ، لتولي طرفي العقد من شخص واحد بناء على منعه ، أو تحمل على التقية أو شبه ذلك ؛ فالعمل بمفادها هنا - كما ذكره في الحدائق - ممنوع . فالعمدة في المقام ، هي انصراف الاطلاق إلى غير الوكيل ؛ ولو فرض الشك كان الحكم عدم الشمول ، فانّ الشمول هو الذي يحتاج إلى دليل . حكم الصورة الثالثة والرابعة وأمّا الصورة الثالثة والرابعة ( المصرحة بالعموم ، والمصرحة بشموله حتى للوكيل ) ، مقتضى القاعدة فيهما صحة الوكالة والنكاح ، لأنّ المانع وهو الانصراف قد ارتفع ، وأمّا الاستناد في عدم الجواز إلى الروايات السابقة ، فقد عرفت حالها وعدم كفايتها .