الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

208

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

العقد بالنسبة إليه ، وهو وجه وجيه . وأمّا احتمال وقوع العقد على المشار إليها ، فلوقوع العقد عليها فيما هو المفروض ، وإن كان السبب فيه ، الخطأ في التطبيق . ولكن الانصاف بطلان العقد بالنسبة إليها لعدم كونها مقصودة . وإن هو إلّا مثل إذن الدخول في الدار ، للحاضر ، وقال له ادخل يا هذا ؛ بظنّ أنّه أخوه ولكن كان أجنبيّا . فهل يرضى أحد بأن يقول ، يجوز له دخول الدار ، لرضاه بذلك ؛ وكذا إذا قال للحاضر : أنت وكيلي في بيع دارى ؛ بظنّ أنّ المخاطب هو أخوه أو عمّه أو خاله ، ولكن كان في الواقع من أعدائه أو من السارقين . فهل يرضى أحد بأن يقول بصحة الوكالة له ؟ ! فتحصل ممّا ذكرنا ، ان ما ذكره في المتن صحيح إلّا في الصورة الأخيرة ، فالاحتياط أيضا لا وجه له ، وقد وقفنا بعد ما ذكر ، على رواية واردة في خصوص الخطأ في ذكر الاسم ، وهي ما رواه محمد بن شعيب ؛ قال : كتبت إليه أنّ رجلا خطب إلى ابن عم له ، ابنته ، فامر بعض اخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها ، وأنّ الرجل أخطأ باسم الجارية ، فسماها بغير اسمها ، وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها ، وليس للرجل ابنة باسم الذي ذكر المزوّج . فوقع : لا بأس به . « 1 » ولكن سندها ضعيف بمحمد بن شعيب ( المجهول ) مضافا إلى اضماره ، ولكن تؤيد المقصود . * * * بقي هنا شيء : مقالة السيد الحكيم في المقام أن سيّدنا الأستاذ الحكيم ، بنى المسألة على وحدة المطلوب وتعدده ، فان قلنا بأنّ المسألة من قبيل الأول ، بطل العقد ؛ وعلى الثاني ، يصح . قال في المستمسك : ومنشأ الإشكال هو أنّ القيد ، أخذ على نحو تعدد المطلوب ، أو وحدته ؛ فعلى الأول ، يصح وعلى الثاني ، يبطل . ولا ينبغي التأمل في أنّ المرتكزات العرفية تقتضى الأول ( أي تعدد

--> ( 1 ) . الوسائل 14 / 224 ، الحديث 1 ، الباب 20 من أبواب عقد النكاح .