الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

للشارع المقدّس . فقد ورد في الحديث المعتبر عن الصادق عليه السّلام : الكادّ على عياله كالمجاهد في سبيل اللّه . « 1 » بل في حديث آخر عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام : الذي يطلب من فضل اللّه ما يكف به عياله ، أعظم أجرا من المجاهد في سبيل اللّه عزّ وجلّ . « 2 » فالحق ، استحباب النكاح مطلقا بحسب العنوان الأولى . واللّه العالم . رابعها : في معنى « النكاح » النكاح في اللغة قد اختلف أرباب اللغة والفقهاء في معنى « النكاح » على أقوال كثيرة ، وحيث إنّ هذه الكلمة وردت كثيرا في الكتاب والسّنّة وفي بعض الموارد خالية عن القرينة ، لا بدّ من تبيين معناها حتى تحمل عليه عند الشك في المراد منه ، فنقول ( ومن اللّه نستمد التوفيق والهداية ) : الخلاف واقع في إنّها حقيقة في العقد خاصة ، أو في الوطي ، أو فيهما معا على نحو الاشتراك اللفظي ، أو المعنوي ، أو هي مجاز فيها ومعناه الحقيقي شيء آخر ، وهو الالتقاء ، يقال تناكح الجيلان إذا التقيا ؛ أو معناها هو الضم ، يقال تناكح الأشجار أي ضم بعضها إلى بعض . وإليك بعض كلمات أهل اللّغة أولا ، ثم كلمات الفقهاء . أمّا الأول ؛ فقد صرح الراغب في المفردات بأن : أصل النكاح للعقد ثم استعير للجماع ، ومحال أن يكون في الأصل للجماع ثم استعير للعقد ، لأنّ أسماء الجماع كلها كنايات لاستقباحهم ذكره . « 3 » وقال الجوهري في الصحاح باشتراكه فيهما ، فقال : النكاح ، الوطء ؛ وقد يكون القعد . وقال الفيّومي في المصباح المنير ما نصه : يقال ، مأخوذ من نكحه الدواء ، إذا خامره و

--> ( 1 ) . الوسائل 12 / 43 ، الحديث 1 ، الباب 23 من أبواب مقدمات التجارة . ( 2 ) . الوسائل 12 / 43 ، الحديث 2 ، الباب 23 من أبواب مقدمات التجارة . ( 3 ) . الراغب الاصفهاني ، في المفردات في غريب القرآن / 505 ، في مادة نكح .