الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
167
أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )
[ المسألة 2 : الأحوط ، أن يكون الإيجاب في النكاح الدائم بلفظي أنكحت أو زوجت ] المسألة 2 : الأحوط ، أن يكون الايجاب في النكاح الدائم بلفظي أنكحت أو زوجت . فلا يوقع بلفظ متعت ، على الأحوط . وإن كان الأقوى ، وقوعه به مع الإتيان بما يجعله ظاهرا في الدوام . ولا يوقع بمثل بعت ؛ أو وهبت ؛ أو ملكت ؛ أو آجرت ؛ وأن يكون القبول بلفظ قبلت ؛ أو رضيت . ويجوز الاختصار في القبول بلفظ قبلت ؛ فقط بعد الايجاب ، من دون ذكر المتعلقات التي ذكرت فيه . فلو قال الموجب الوكيل عن الزوجة للزوج : أنكحتك موكلتي فلانة على المهر الفلاني . فقال الزوج : قبلت ؛ من دون ان يقول قبلت النكاح لنفسي على المهر الفلاني ، صحّ . أقول : في المسألة فروع : ينعقد النكاح بلفظي التزويج والنكاح الأول : ينعقد النكاح بلفظ التزويج ، والنكاح ؛ يقول الموجب : زوجتك وأنكحتك . وقد صرح في الرياض ، بأنّ انعقاد النكاح بهما مجمع عليه وحكى الإجماع عن الروضة والتذكرة وغيرهما . « 1 » وكذلك في كشف اللثام ، قال : بلا خلاف بين علماء الإسلام ، كما في التذكرة . « 2 » ولكنهما ( قدس سرهما ) ذكرا الخلاف في الايجاب بلفظ متعت ؛ فقد صرّح في الرياض بأنّ : الأكثر ، ومنهم الإسكافي والمرتضى وأبو الصلاح وابن حمزة والحلّي ، كما حكي ، وعن ظاهر السيد في الطبريات ، الإجماع على المنع ، خلافا للمتن والشرائع والإرشاد والنهاية . وقال ابن رشد في بداية المجتهد : اتفقوا على انعقاد النكاح بلفظ النكاح . . . وكذلك بلفظ التزويج ، واختلفوا في انعقاده بلفظ الهبة ، أو بلفظ البيع ، أو بلفظ الصدقة فاجازه قوم ؛ وبه قال مالك وأبو حنيفة ؛ وقال الشافعي : لا ينعقد إلّا بلفظ النكاح أو التزويج « 3 » .
--> ( 1 ) . السيد علي الطباطبائي ، في رياض المسائل 10 / 37 ، ( 2 / 68 ط . ق ) . ( 2 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 43 ، ( 2 / 12 ط . ق ) . ( 3 ) . ابن رشد الأندلسي ، في بداية المجتهد . . . 4 / 206 ، ( 2 / 4 ، دار الفكر ) .