المدني الكاشاني
37
كتاب الديات
المرادي قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي فقال : ديتهم جميعا سواء ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم ( 1 ) وغيرها من الأخبار الكثيرة . وأمّا رواية أبان بن تغلب قال الصادق عليه السّلام : دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم ( 2 ) . وهكذا صحيحة زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من أعطاه رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ذمّة فديته دية كاملة ، قال زرارة : فهؤلاء ؟ قال أبو عبد اللَّه : وهؤلاء من أعطاهم ذمّة ( 3 ) فمحمولان على التقيّة لموافقتهما مذهب الحنفيّة فإنّهم قالوا دية المسلم والذمّي سواء لما رووا عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : دية كلّ ذي عهد في عهده ألف دينار ، وحكى عن عمر وأبي بكر ( 4 ) وأمّا رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم والمجوسي ثمانمائة درهم ( 5 ) فهي ضعيفة غير قابلة التمسّك بها فإن في سندها قاسم بن محمّد الجوهري عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ، فالأول واقفي مجهول الحال ، والثاني أيضا مجهول لورود الأخبار في ضعفه وإن روى عنه الأعاظم ، والثالث هو أبو بصير يحيى بن قاسم وهو أيضا ضعيف فلا يمكن التمسّك به أصلا كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّه موافق لبعض العامّة كما أفاده صاحب الجواهر . وكذا مرسلة الصدوق قال : روي أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي أربعة آلاف درهم لأنّهم أهل الكتاب ( 6 ) فضعفها ظاهر من جهتين موافقة العامّة وضعف السند . وأمّا ما قاله الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه كما هو المذكور في روضة المتقين جزء 10 ص 364 بعد ذكر رواية أبي بصير والمرسلة المذكورتين ما هذا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ديات النفس ح 5 . ( 2 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ديات النفس ح 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ديات النفس ح 3 . ( 4 ) الفقه على المذاهب الأربعة ص 371 . ( 5 ) الوسائل الباب 14 من أبواب ديات النفس ح 4 . ( 6 ) الوسائل الباب 13 من أبواب ديات النفس ح 12 .