المدني الكاشاني
263
كتاب الديات
التي جنتها العشر ضربات ( 1 ) . ومعتبرة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمّه حتّى ذهب عقله ؟ قال : عليه الدية . قلت : فإنّه عاش عشرة أيّام أو أقلّ أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها . قلت : فإنّه مات بعد شهرين أو ثلاثة ، قال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ، قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردوا الدية ما بينهم وبين سنة ، فإن مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ، ومضت الدية بما فيها ( 2 ) . وما رواه إبراهيم بن عمر عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله وفرجه وانقطع جماعه وهو حيّ بستّ ديات ( 3 ) . وما ورد في وجوب الدية في كلّ ما كان في الإنسان منه واحد كما مرّ شرحه بناء على شموله لمثل المقام . وكيف كان فلا إشكال في وجوب الدية بذهاب العقل بأيّ نحو كان بجرح أو ضرب أو إفزاعه حتى ذهب عقله . هذا إذا كان إذهاب العقل بالمرتبة التي عرفت في رواية أبي عبيدة الحذّاء . وأمّا إذا كان جنايته موجبة لنقصان عقله أو جنونا أدواريا فلا يدلّ على حكمه دليل من الشارع ، وعلى هذا نقول فيه بالحكومة . المسألة « 170 » لا إشكال في أنّ الديات تتعدد بتعدد الجنايات وموجباتها ، مثل إن ضربه متعددا وفي كلّ ضربة ورد جناية . كما لا إشكال في أنّ الضربات المتعددة إذا
--> ( 1 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 7 من أبواب ديات المنافع ح 2 . ( 3 ) الوسائل الباب 6 من أبواب ديات المنافع ح 1 .