المدني الكاشاني
253
كتاب الديات
فهو من الحسان . وأمّا ( الثانية ) فالراوي هو إسحاق بن عمّار الصيرفي لا الساباطي لرواية الحسن بن محبوب عنه فلا تزلزل في اعتبارها ، مضافا إلى أنّه لو كان المراد إسحاق ابن عمّار الساباطي فهو أيضا موثّقا وإن كان فطحيّا . وكيف كان فلا إشكال في الحديثين المذكورين من حيث السند فلا احتياج إلى تقويتهما بانجبارهما بعمل الأصحاب كما ارتكبه صاحب الجواهر - أعلى اللَّه مقامه - فلا إشكال فيهما نصّا وفتوى . الأمر الثاني : كما يظهر من صاحب الجواهر أنّه قيل المراد من البعصوص في رواية سليمان بن خالد هو العصعص - بضمّ العينين - والمراد به هو عجب الذنب - بفتح العين - أعني عظمه الذي يجلس عليه وهو أول ما يخلق منه بدن الإنسان نظير البذر الذي هو منشأ الزرع والشجر ، ولكن لا دليل عليه إلَّا أن يقال تشمله الأخبار الدالَّة على أنّ ما في جسد الإنسان واحد ففيه الدية كما مرّ مرارا ، إلَّا أنّ شمولها له غير معلوم إلَّا أن يكون موجبا لذهاب منفعة من المنافع كما أنّ كسر البعصوص موجب لذهاب القوة الماسكة كما عرفت . الأمر الثالث : أنّ ترتّب الدية على كسر البعصوص أو ضرب العجان واضح إذا كانا موجبين لذهاب منفعة مثل أن لا يملك استه أو لا يملك غائطه أو بوله ، وأمّا إذا لم يترتّب عليها ذهاب المنفعة فكونها موجبين للدية إشكال بل منع . المسألة « 163 » قال في كتاب من لا يحضره الفقيه راويا عن كتاب ظريف بالرواية المعتبرة ( 1 )
--> ( 1 ) وهي التي روى الحسن بن علي بن فضال عن ظريف بن ناصح عن عبد اللَّه بن أيوب قال : حدثني الحسين الرواسي عن ابن أبي عمير الطبيب قال : وعرضت هذه الرواية على أبى عبد اللَّه عليه السّلام فقال : نعم لهي حق ، وقد كان أمير المؤمنين عليه السّلام يأمر عماله بذلك .