المدني الكاشاني

245

كتاب الديات

معنى ومتنا من خبر الكافي كما لا يخفى على المتأمّل . وأمّا ما ورد عن معاوية بن عمّار قلت : تزوج جار لي امرأة فلمّا أراد مواقعتها رفسته برجلها ( ضربته برجلها ) ففتقت بيضته فصار أدر ، فكان بعد ذلك ينكح ولا يولد له ، فسألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ذلك ، وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها فقال : في كلّ فتق ثلث الدية ( 1 ) . فلا ينافي الخبر السابق وذلك لعدم استلزام البجرة ، بل الوجأة الفتق بمعنى خرق الجلد ولا يصدق عليه الفتق ، ومع التسليم نقول : هذا الخبر عامّ مخصّص بالمورد . وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر من قوله : بعد قصور سنده وشذوذه وعدم عامل به فليطرح أو يحمل على إرادة أنّ في الفتق ثلث الدية ، فإن استلزم الأدرة ( لزم خمساها ) فلا يخلو عن شيء . المسألة « 158 » من قطع فرج امرأته فعليه ديتها لصحيحة عبد الرحمن بن سيابة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : إنّ في كتاب علي عليه السّلام : لو أنّ رجلا قطع فرج امرأته لأغرمته لها ديتها ، وإن لم يؤدّ ديتها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك ( 2 ) . وصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السّلام في رجل قطع فرج امرأة قال : أغرمه لها نصف الدية ( 3 ) المحمولة على أنّ المراد نصف الدية الكاملة المساوية للرجال . والتعبير بقطع الفرج كما في الحديثين المذكورين أولى من التعبير باللحمين المحيطين بالفرج كما فسّر صاحب الجواهر وغيره من الفقهاء ، بل

--> ( 1 ) التهذيب ج 10 ص 248 ح 12 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب قصاص الطرف ح 2 و 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 9 من أبواب قصاص الطرف ح 2 و 1 .