المدني الكاشاني
214
كتاب الديات
لضعف السند وندرة العمل بها وانعقاد الشهرة بل الإجماع على خلافها ، واقتضائه نقصان دية الجناية بما يوجب الاسوداد ، والجناية بقلعها مجموعا عن دية الجناية الواحدة لسدس الدية وذلك لأنّ دية الاسوداد ثلثان ودية قلعها الربع فينقص السدس . ومثل ما في كتاب ظريف « فإن سقطت بعد وهي سوداء فديتها اثنا عشر دينارا ونصف دينار » برواية الكافي والتهذيب . وأمّا برواية الفقيه « فديتها خمسة وعشرون دينارا » ( 1 ) فإن التمسّك به ضعيف لعدم العامل بإحداهما ، مضافا إلى لزوم الزيادة على الدية الكاملة برواية الفقيه ، والنقص برواية الكافي والتهذيب . وكيف كان فالظاهر هو لزوم ثلثي الدية في ما إذا انجرت الجناية إلى اسوداد السنّ ، وثلثها إذا أذهبها غيره أو نفس الجاني الأول بعده . ومثل ما في فقه الرضا عليه السّلام « وإذا تغيّرت السنّ إلى السواد فيه ستة دنانير ، وإذا تغيّرت إلى الحمرة فثلاثة دنانير ، وإذا تغيّرت إلى الخضرة فدينار ونصف » ( 2 ) لضعف السند . وأمّا التغيّر بالحمرة أو الصفرة أو الخضرة فعلى فرض تحقّقها بالجناية ففيها الحكومة ، وأمّا إذا قلعها قالع بعد التغيّر بهذه فعلى القالع دية السنّ لعدم نصّ معتبر على الأقل . المسألة « 132 » إذا انصدع السنّ أي انشقّت فهل ديتها الثلثان كما هو المشهور أو نصف دية السن كما في كتاب ظريف ( 3 ) وفقه الرضا ( 4 ) أو الحكومة أو غير ذلك ؟ ففيه وجوه ، ولا يخلو القول بالأخير عن وجه لعدم دليل معتبر على القولين الأولين ، أمّا كتاب ظريف وفقه الرضا فلا دليل على اعتبارهما مع عدم العمل بها ، وأمّا الثلثان
--> ( 1 ) الكافي ج 7 ص 333 ، الفقيه ج 4 ص 83 ، التهذيب ج 10 ص 300 ضمن ح 26 ، الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء ضمن ح 1 . ( 2 ) فقه الرضا باب الأسنان ص 319 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 4 ) فقه الرضا باب الأسنان ص 319 .