المدني الكاشاني

175

كتاب الديات

وأمّا إزالة الشعر من لحيتها فإن كان من الزوج أو المحارم فلا شيء على الفاعل لعدم تحقّق نقص عليها كما هو المرسوم من النتف للتنظيف . نعم من غير المحارم يوجب التعزير . وأمّا ثبوت الأرش في وجهها منوط بإيجاد مرض في وجهها وإلَّا فعدم إنبات الشعر في وجهها لا يوجب شيئا . المسألة « 106 » دية كلّ عين نصف الدية وتمامها فيهما معا سواء فقأهما الجاني أو قلعهما أو غيرهما ممّا يوجب إذهاب ضوئهما ، ويدلّ عليه الكتاب المبين وإجماع المسلمين بل الضرورة من الدين مضافا إلى الأخبار الواردة عن المعصومين مثل : صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : من كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية مثل اليدين والعينين ، قال : قلت : رجل فقئت عينه ، قال : نصف الدية . إلخ ( 1 ) . وحسنة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل يكسر ظهره قال : فيه الدية كاملة ، وفي العينين الدية وفي إحداهما نصف الدية - الحديث ( 2 ) . وصحيحة عبد اللَّه بن سنان أيضا عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الأنف إذا استوصل جدعه الدية ، وفي العين إذا فقئت نصف الدية ، وفي الأذن إذا قطعت نصف الدية الحديث ( 3 ) وغير ذلك ، فلا إشكال في الحكم . ومقتضى إطلاق الأدلَّة والفتاوى عدم الفرق بين العين الصحيحة والحولاء ( 4 ) والجاحظة ( 5 ) والخفشاء ( 6 ) والرمداء ( 7 ) والعمشاء ( 8 ) لعدم ذهاب الفائدة عنها وهي

--> ( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 4 . ( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء ح 5 . ( 4 ) إقبال حدقة العين إلى طرف الأنف ( لوچ ) . ( 5 ) جحظت عينه إذا عظمت مقلتها ( حدقة ) ونتأت أي انتفخت وارتفعت أو خرجت من موضعها . ( 6 ) ضعيفه البصر أو عين يبصر بها في الليل دون النهار . ( 7 ) العين المتورمة التي بها داء . ( 8 ) ضعف البصر مع سيلان دمعها في كثير من الأوقات .