المدني الكاشاني

139

كتاب الديات

سماعة « وأمّا ما حفر في الطريق أو في غير ما يملك فهو له ضامن لما يسقط فيه » ( 1 ) . وما في صحيحة الحلبي « كلّ شيء يضرّ بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه » ( 2 ) . وصحيحة الكناني « من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن » ( 3 ) . وخبر السكوني « من أخرج ميزابا أو كنيفا أو أوتد وتدا أو أوثق دابّة أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن » ( 4 ) . فلا إشكال في تحقّق أصل الضمان ، وقد مرت الأخبار المذكورة وغيرها مشروحا في المسألة « 52 » و « 54 » وغيرهما ولكنّ الكلام في مقدار الضمان الثابت أولا حتى يستصحب فنقول : فالذي يتكفّله وضع الحجر مثلا في الطريق هو الضمان بالنسبة إلى الجناية التي تحقّق به بالعثار عليه وسقوطه إلى محاذي سطح الأرض مثلا والمفروض أنّه لا يموت العاثر به ، وأمّا الموت الذي لا يتحقّق إلَّا بسقوطه من سطح الأرض إلى قعر البئر هل ضمانه أيضا على واضع الحجر أو على حافر البئر في الطريق أو في غير ملكه ؟ ففيه إشكال بل لا يبعد أن يكون الضمان على الحافر حينئذ . نعم إن كان نصب الحجر بحيث لو لم يكن بئر لمات العاثر به فلا إشكال في ضمان الدية حينئذ ، ولكنّ المفروض أنّه لا يتحقّق الموت إلَّا بوقوعه في البئر خصوصا إذا كان إحداث نصب الحجر بعد حفر البئر ، فإنّ الأخبار المذكورة تدلّ على ضمان الحافر بموت من وقع فيه ، مع أنّ الأخبار المذكورة واردة في ضمان الحافر للبئر ، واستفادة الضمان بنصب الحجر إنّما هو من فحوى الأخبار ، وعلى هذا كلّ منهما موجب للضمان بل لا تأثير للأسبقيّة إلَّا أن نصب الحجر

--> ( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان من الديات ح 3 . ( 2 ) الوسائل الباب 9 من أبواب موجبات الضمان ح 1 . ( 3 ) الوسائل الباب 8 من أبواب موجبات الضمان ح 2 . ( 4 ) الوسائل الباب 11 من أبواب موجبات الضمان ح 1 .