الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

84

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

أجده في الأول لعموم « المؤمنون » ولقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم خيبر « من قتل قتيلا فله سلبه » وعلى المشهور في الثاني بل لا أجد فيه خلافا الا عن الإسكافي لعموم ما دل على قسمة الغنيمة بين المقاتلين الذي لا يخصصه ما يظهر من بعض نصوص الجمهور من كون ذلك جعلا من النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم لكل قاتل في كل غزوة بعد عدم ثبوت حجيته بل اعراض المشهور بل الجميع عداه عنه » . « 1 » أقول : ففي المسألة مقامان : أحدهما : كون السلب للقاتل مطلقا أو يكون له بالاشتراط . ثانيهما : تعلق الخمس به على التقديرين . اما الأول : فلا دليل على كونه له مطلقا ، بعد اطلاق أدلة الغنيمة الظاهرة في اشتراك جميع المقاتلين فيها ، وعدم دليل على تخصيصها ، واما ما رواه الجمهور في هذا الباب فاثباته من طرقنا مشكل كما عرفت في كلام الجواهر ، مضافا إلى أن قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم « من قتل قتيلا فله سلبه » يمكن ان يكون من باب الجعائل في غزوات خاصة أو غزواته صلى اللّه عليه وآله وسلم فهو حكم ولائى لا حكم فتوائى دائمي ، فإذا كان بحكم الغنيمة دخل في حكم الخمس أيضا . نعم يجوز اشتراطه للقاتل لما عرفت من كون الجعائل بيد ولى امر المسلمين رعاية لمصالحهم . اما الثاني : ( اعني تعلق الخمس به مطلقا أو عند جعل الامام واشتراطه ) فهو أيضا محل اشكال نظرا إلى ما قد يقال من أن أدلة خمس الغنيمة ناظرة إلى الغنائم التي يقسم خمسها بين المقاتلين لا ما يختص ببعضهم ، ولذا ورد في

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 21 ، الصفحة 186 .