الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
82
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
على رد الثمن اليه دون الأصل . والمتحصل من الجميع ان الطائفة الأولى دليل على وجوب أداء العين إلى صاحبه وقيمته إلى المقاتلين ، والطائفة الثانية على العكس . ومن المعلوم ان الترجيح مع الطائفة الأولى لموافقتها لعمومات الكتاب والسنة الدالة على احترام مال المسلم ، ولموافقتها للشهرة المحكية . ولا فرق في ذلك بين ان يكون العلم بكونه مال المسلم قبل القسمة أو بعدها كما لا يخفى . * * * المسألة الرابعة : هل للغنيمة نصاب ؟ ظاهر المشهور وصريح كثير من الأصحاب عدمه ، فيخرج منها الخمس قليلا كان أو كثيرا . قال في الجواهر : « لا اعرف فيه خلافا سوى ما يحكى من ظاهر غرية المفيد من اشتراط بلوغ مقدار عشرين دينارا ثم قال وهو ضعيف جدا لا نعرف له موافقا ولا دليلا » . أقول : وكأنه فهم العموم من قوله عليه السّلام في صحيحة البزنطي « 1 » ومرسلة المفيد . « 2 »
--> ( 1 ) - عن أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : « سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس » . وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 2 . ( 2 ) - قال : « سئل الرضا ( ع ) عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » نفس المصدر ، الحديث 6 .