الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
79
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
فقال : بسيرة ما سار به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى يظهر الإسلام . قلت : وما كانت سيرة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية واستقبل الناس بالعدل وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ويستقبل بهم العدل » . « 1 » وعن الحسن بن هارون بياع الأنماط قال : « كنت عند أبى عبد الله عليه السّلام جالسا فسأله معلى بن خنيس أيسير الامام ( القائم خ ل ) بخلاف سيرة علي عليه السّلام ؟ قال : نعم وذلك ان عليا عليه السّلام سار بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم وان القائم عليه السّلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي لأنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده ابدا » . « 2 » وفي مستدرك الوسائل من معلى بن خنيس وقد مضى سابقا . فتلخص من جميع ما ذكر ان الجواز فيما حواه العسكر ليس ببعيد ولا يضره ضعف الاسناد فيها غالبا بعد تضافرها وان كان الأحوط استحبابا تركه . بل يمكن التمسّك بالعناوين الثانية هنا للجواز فان رد السلاح والكراع وما هو موجود في ميدان الحرب إلى البغاة غالبا يوجب قوتهم وقدرتهم على ايقاد نار الحرب والهجمات المستقبلة . وهذا مما لا يساعده العقل وأصول المذهب . هذا ولا ينبغي ترك الاحتياط في أموال البغاة في اعصارنا من حيث إن جميع مصارف الحروب من السلاح والكراع وغيرها على عهدة الحكومات بل كثيرا ما يأخذ المقاتلون اجورا كثيرة على سعيهم في هذا الطريق وقد مر الكلام فيه آنفا . وعلى كل حال فاللازم اخراج خمسه في صورة التقسيم للتصريح به في
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 2 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 .