الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

76

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فقال : « يا أمير المؤمنين باي شيء تسير في هؤلاء ؟ قال : بالمن والعفو كما سار النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم باهل مكة » . « 1 » 13 - ما رواه في الدعائم عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : « سار علي عليه السّلام بالمن والعفو في عدوه من اجل شيعته ( لأنه ) كان يعلم أنه سيظهر عليهم عدوهم من بعده فأحب ان يقتدى من جاء من بعده به فيسير في شيعته بسيرته ولا يجاوز فعله فيرى الناس انه تعدى وظلم » . « 2 » 14 - ما رواه درست بن أبي منصور عن معلى بن خنيس عن كتاب درست سأل المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جعلت فداك حدثني عن الحجة إذا قام يسير بخلاف سيرة علي عليه السّلام ؟ قال فقال له : نعم . قال : فأعظم ذلك معلى وقال : جعلت فداك مم ذاك ؟ قال فقال : لان عليا عليه السّلام سار بالناس سيرة وهو يعلم أنه سيظهر عدوه من بعده وان الحجة عليه السّلام إذا قام ليس الا السيف فعوّدوا مرضاهم واشهدوا جنازتهم وافعلوا فإنه إذا كان ذاك لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم » . « 3 » 15 - ما رواه عبد اللّه بن سليمان قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : « ان الناس يرون عن عليا عليه السّلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : ان دار الشرك يحل ما فيها وان دار الإسلام لا يحل ما فيها . فقال : ان عليا عليه السّلام انما من عليهم كما من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على أهل مكة وانما ترك علي عليه السّلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة وان دولة الباطل ستظهر عليهم فأراد ان يقتدى به في شيعته وقد رأيتم آثار ذلك وهو ذا يسار في الناس بسيرة علي عليه السّلام الحديث » . « 4 »

--> ( 1 ) - مستدرك الوسائل ، المجلد 11 ، الباب 23 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 3 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 4 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 25 من أبواب الجهاد ، الحديث 6 .