الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
72
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
بالاسلام ) وقيل نعم ( وذكر في الجواهر ان القائل هو العماني والإسكافي والشيخ في محكى الخلاف والنهاية والعلامة في المختلف والشهيد الثاني والمحقق الكركي وجماعة أخرى ) عملا بسيرة علي عليه السّلام وهو الأظهر « 1 » والمراد من سيرة علي عليه السّلام ، سيرته عليه السّلام في حرب الجمل وكيف كان فالمسألة خلافية بالنسبة إلى ما حواه العسكر ( اى ما هو تحت يد المقاتلين في جبهة القتال كما يظهر من كلام المحقق هنا ) واما بالنسبة إلى ما خرج عنه فالمنع اجماعى . والعمدة فيها ما روى من سيرة علي عليه السّلام في حرب جمل مع أهل البصرة بعد هزيمتهم وقد اختلف فيها كلماتهم وهناك روايات ( وطرقها غير نقية ) . ويظهر من ما عرفت من كلام المحقق ان سيرته عليه السّلام كان هو تقسيم ما حواه العسكر ، ولكن المحكى عن الدروس هو العكس حيث قال : « الأقرب العدم عملا بسيرة علي عليه السّلام في أهل البصرة فإنه امر برد أموالهم فأخذت حتى القدور » . وقال الشيخ في المبسوط فيما حكى عنه : روى أصحابنا ان ما يحويه العسكر من الأموال فإنه يقسم ( أو يغنم ) . وحكى عن موضع آخر من المبسوط : انه روى أن عليا لما هزم الناس يوم الجمل ، قالوا : يا أمير المؤمنين عليه السّلام الا نأخذ أموالهم ؟ قال : لا لأنهم تحرموا بحرمة الإسلام ، فلا تحل أموالهم في دار الهجرة . وفيه أيضا روى أبو قيس : « ان عليا عليه السّلام نادى من وجد ماله فليأخذه فمر بنا رجل فعرف قدرا نطبخ فيها فسألناه ان يصبر حتى ينضج فلم يفعل فرمى
--> ( 1 ) - نفس المصدر . ويظهر من هذا الكلام ان المراد بما حواه العسكر ما هو في ميدان الحرب من السلاح والدواب وشبههما .