الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

69

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

نعم كثيرا ما تترتب على اخذ أموالهم مع كونهم مدعين للإسلام مفاسد عظيمة كثيرة ، فيكون المنع حينئذ للعناوين الثانوية ولا بد للفقيه والحاكم الشرعي ان يكون على بصيرة من هذه الأمور . والمراد بالناصب والقدر المتيقن منه من نصب العداوة للأئمة - عليهم السلام - أو سبهم ( العياذ باللّه ) وان لم ينصب الحرب لهم ، وكذا إذا نصب العداوة للشيعة وابغضهم لكونهم شيعة أهل البيت - عليهم السلام - الذي يعود إلى نصبه للعداوة معهم . والحاصل ان الناصب على اقسام : 1 - من يقدح في علي عليه السّلام وينصب العداوة له . 2 - من يقدح في الأئمة - عليهم السلام - وينصب العداوة لهم . 3 - من ينصب الحرب لهم عليهم السلام . 4 - من يسبهم ( العياذ باللّه ) . 5 - من يعادى شيعتهم بما هم شيعتهم وهذا يرجع مآلا إلى الثاني . 6 - من يعاديهم زعما منه انه ليس على طريقتهم عليهم السلام . 7 - من ينكر فضلهم - عليهم السلام - على غيرهم أو يرجح غيرهم عليهم . هذا والمنسوب إلى أكثر الأصحاب انه من نصب العداوة لأهل البيت - عليهم السلام - وحكى عن ظاهر الحدائق انه لا خلاف فيه ، وعن العلامة في المنتهى انه الذي يقدح في علي عليه السّلام ، وعن القاموس انه المتدين ببغض علي عليه السّلام ، ولا يخفى ان الأئمة - عليهم السلام - كلهم من نور واحد فلا فرق بين علي عليه السّلام وأولاده الأئمة المعصومين - عليهم السلام - فما عن القاموس لعله من باب المثال . ثم لا شك في صحة المعنى الأول والثاني ، واما الثالث فيشترط فيه كونه الحرب ناشيا عن عداوتهم - عليهم السّلام - لا عدم المعرفة بحقهم - عليهم السلام - اما الرابع فلا شك في أن السب علامة العداوة فيدخل في