الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

653

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وأوضح منه صحيحة محمد بن مسلم الواردة في أبواب الجهاد قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الشراء من ارض اليهود والنصارى ؟ فقال : ليس به بأس قد ظهر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأسا لو أنك اشتريت منها شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الأرض وعملوها فهم أحق بها وهي لهم » . « 1 » ورابعا : لا شك في كون الأراضي المحياة المفتوحة عنوة لجميع المسلمين مع أن كثيرا منها من قبيل الأراضي الموات التي احيوها ، والتفصيل بين الموات الموجودة في بلاد الإسلام والكفر لا وجه له . فالأقوى عدم اشتراط الإسلام . الرابع : [ الرابعة ] المراد من الموات من الأرض كما صرح به كثير من الأصحاب في كتبهم : « هو ما لا ينتفع به لعطلته اما لاستيجامه أو لانقطاع الماء عنه أو لاستيلاء الماء عليه » « 2 » ( أو غير ذلك من اشباهه ) . وأضاف في مفتاح الكرامة بعد ما عرفت قوله : « وكيف كان فحال الموات كحال الاحياء لعدم وجود نص في بيان معناها وقد قال في التذكرة واما الاحياء فان الشرع ورد به مطلقا ولم يعين له معنى يختص به ومن عادة الشرع في ذلك رد الناس إلى المعهود عندهم المتعارف بينهم » . . . ومثل ذلك صرح في المبسوط والسرائر والتحرير والدروس وغيرها وبمثل ذلك نقول في الموات » . « 3 » وما ذكروه جيد بعد عدم وجود نص في المسألة وايكالها إلى العرف ،

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 11 ، الباب 71 من أبواب جهاد العدو ، الحديث 2 . ( 2 ) - مفتاح الكرامة ، المجلد 7 ، الصفحة 2 . ( 3 ) - مفتاح الكرامة ، المجلد 7 ، الصفحة 2 .