الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
613
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
ان تحييه أو تخلى بينه وبين غيرك » هذا ما صرح به ابن البراج في المهذب . « 1 » وصرح غيره أيضا بهذا المعنى ، والدليل عليه هو مسألة الجمع بين الحقوق حق التحجير وحق الامام في الأنفال كما لا يخفى . 4 - المعادن الموجودة في أعماق البحار وأطرافها كمعادن البترول وما أشبهه ، قد تكون ظاهرة وتدخل في عنوان الغوص الواجب فيه الخمس ، وأخرى لا تدخل في عنوانه ، وتارة تكون باطنة ، وهي أيضا على قسمين تدخل في عنوان الغوص كما إذا كانت من اللؤلؤ كامنة تحت البحر خرجت بالحفر وشبهه . وقد يتصور ان ما كان داخلا في عنوان الغوص فهو من المباحات الأصلية وان صدق عليه عنوان المعدن أيضا ، وذلك لأدلة وجوب الخمس الدالة على ملك الأربعة أخماس بالحيازة ، لكنّك قد عرفت ان هذه الأدلة كما توافق كونها من المباحات توافق كونها من الأنفال ، وقد اذنوا - عليهم السلام - في تملّكها بالاحياء وشبهه ( واحياء كل شيء بحسبه ) . والانصاف ان عنوان المعدن عام شامل لجميع المعادن البرية والبحرية الظاهرة والباطنة ، فتكون جميعها من الأنفال وتحتاج إلى اذن مالكها وهو الامام عليه السّلام أو نائبه . 5 - المعادن المستخرجة على أيدي الكفار ومن لا يعتقد بالانفال والأخماس يجوز ابتياعها والتصرف فيها ، بل ويجوز تملكها بكل ناقل اختياري أو قهري ، وعدم جواز تصرفهم في الأنفال الموجودة في أراضيهم لو ثبت كعدم أداء خمسها مما لا ينافي ذلك لما عرفت من إباحة التجارات والأموال المنتقلة ممن لا يعتقد الخمس وحقوق الأئمة مطلقا ، فان أدلتها
--> ( 1 ) - المهذب البارع ، المجلد 2 ، الصفحة 34 .