الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

602

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المدارك بالوثاقة . والوجه فيه ما عرفت من الكلام في أبان بن عثمان . هذا وقد صرح الكشي فيما رواه بان أبان بن عثمان كان من الناووسية . « 1 » ثم قال : ان العصابة أجمعت على تصحيح ما يصح عن ابان والاقرار له بالفقه . وذكر العلامة في الخلاصة : « ان الأقرب عنده قبول روايته وان كان فاسد المذهب للإجماع المذكور » . وظاهر هذه العبارة اعترافه بصحة دعوى الاجماع المذكور ، ولكن عن ولده فخر المحققين أنه قال : « سألت والدي عنه فقال الأقرب عدم قبول روايته لقوله تعالى ان جاءكم فاسق . . . ولا فسق أعظم من عدم الايمان » . والظاهر أن هذه العبارة أيضا دليل على أن الرواية من قسم الموثق ، وانه لا اشكال فيها من حيث وثوق الراوي ، بل قد ذكر صاحب الرجال الكبير : « قد يقال إن الاجماع الثابت بنقل الكشي دليل على عدم كونه ناووسيا » . نعم قد أورد على الرواية بأنها مجملة من حيث المتن والدلالة ، اما أولا فلان الضمير في قوله « والمعادن منها » يمكن رجوعه إلى الأرض في قوله : « وكل ارض لا ربّ لها » وثانيا فقد حكى عن بعض النسخ « فيها » بدل « منها » فيكون ظاهره عدّ المعادن الموجودة في الأراضي الموات من الأنفال . هذا ولكن لازمه على كل حال قبول كون قسم كبير من المعادن من الأنفال وهي الموجودة في أراضي الموات ، فالرواية وان كانت مجملة من

--> ( 1 ) - هم على المعروف طائفة من المبتدعة الذين قالوا بان جعفر بن محمّد ( ع ) حىّ لا يموت وهو المهدى ، فهم قائلون بالأئمة السنة منسوبون إلى رجل يسمى ناووس أو إلى قرية بهذا الاسم .