الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

599

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

تدل عليه مضافا إلى صدق الموات على كثير من المراتع ، القاعدة الكلية المشار إليها المستفادة من مجموع أبواب الأنفال ، من أن كل ما لم يكن ملكا لمالك خاص فهو ملك للإمام عليه السّلام ( الا ما خرج بالدليل ) . بل قد يدخل في قوله : « وكل ارض لا رب لها » الوارد في رواية أبى يصير عن الباقر عليه السّلام « 1 » ومثله ما رواه إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام . « 2 » * * * الثالث : المعادن قد وقع الخلاف في كونها من الموات أو من المشتركات ، فعن المفيد وسلار والكليني وشيخه علي بن إبراهيم بل عن الشيخ أيضا - قدس سره - كونها من الأنفال ، ولكن المحكى عن المشهور نقلا وتحصيلا - كما في الجواهر - انها من المشتركات التي يكون الناس فيه شرع سواء ، بل قد يقال إنه يلوح من المبسوط نفى الخلاف فيه . « 3 » وصرح في الدروس - بعد نقل القولين - بضعف القول بعدم كونه ملكا للإمام عليه السّلام وقد ذكر المحقق الهمداني بان الأصحاب اختلفوا في المعادن : 1 - فعن الكليني والمفيد والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره وبعض متأخري المتأخرين ، انها من الأنفال مطلقا من غير فرق بين ما كان منها في ارضه أو غيرها ، وبين الظاهرة والباطنة كما تشهد له جملة من الاخبار . . . .

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 28 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 20 . ( 3 ) - جواهر الكلام ، المجلد 38 ، الصفحة 109 .