الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
596
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وقد يلحق بهذا القسم - اى القسم الثاني من الأنفال - أمران : 1 - « الآجام » وان لم يصدق عليها عنوان الموات ، بل هي في الحقيقة من قسم الأراضي المحياة بالأصالة ، والمراد بالآجام التي هي جمع « أجمة » ليس خصوص ما ينبت فيه القصب بل يشمل ما فيه الأشجار الملتفة الكثيرة ، وما في كلام النراقي - قدس سره - في المستند من أنها ما يقال بالفارسية « بيشه » غير تام ، فان كلمة « بيشه » في الفارسية بمعنى منبت القصب ( نيزار يا نيستان ، يا جنگل كوچك ) ولكن الآجام في العربية يعم ذلك وغيره ، ولذا صرح في القاموس بأنها هي الشجر الكثير الملتف . وعلى كل حال كونها من الأنفال هو المعروف في كلمات الأصحاب ، كما صرح به في المدارك « 1 » ويدل عليه أيضا مرسلة حماد بن عيسى « 2 » وكذلك مرسلة العياشي عن أبي بصير « 3 » ومرسلة داود بن فرقد ، « 4 » وهي وان كانت ضعاف الاسناد ولكن عمل المشهور بها يوجب جبر ضعفها . هذا مضافا إلى امكان اصطياد عموم من مجموع روايات الأنفال ، وهو ان ما ليس ملكا لمالك خاص فهو للإمام عليه السّلام الا ما خرج بالدليل وهذه قاعدة مهمة جدا . ويلحق بذلك بطون الأودية إذا كانت فيها أشجار ، وكذلك سيف الأنهار إذا كانت كذلك لصدق الآجام عليها أو لما عرفت من القاعدة الكلية . ثم إنه هل هذا الحكم يختص بما إذا كانت الآجام في أراضي غير مملوكة لمالك خاص أو يعمها وغير ذلك ؟ وكون الآجام في ملك مالك خاص
--> ( 1 ) - مدارك الأحكام ، المجلد 5 ، الصفحة 415 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 1 من أبواب الأنفال ، الحديث 4 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 28 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 32 .