الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
568
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
أبى جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا » . « 1 » واشباههما فخارج عن محل الكلام ، لأنها دليل على حلية الخمس بقول مطلق فلا يصح ذكرها في المقام بعد ما مضى الكلام فيها ، فما ذكره المحقق الميلاني في محاضراته منظور فيه فراجع . « 2 » * * * إذا عرفت ذلك فاعلم أنه قد وقع البحث في المراد من هذه الأمور الثلاثة ، فقال المحقق الهمداني في مصباح الفقيه ما حاصله : « المراد بالمناكح كما صرح به غير واحد الإماء المغنومة من أهل الحرب ، فإنه يباح للشيعة في زمن الغيبة ويباح نكاحها سواء كان جميعها ملكا للإمام عليه السّلام كما إذا كان الحرب بغير اذنه عليه السّلام أو كان له خمسها كما إذا كان باذنه عليه السّلام . وربما فسرت بما يتناول مؤنة التزويج ومهور النساء وثمن الجارية التي اشتراها من كسبه . ثم أورد عليه بأنها مندرجة في هذا الحال في المئونة المستثناة على تقدير حصولها عام الربح بل المتبادر بقرينة الغلبة ، وورود جملة منها في سبايا بنى أمية وأشياعهم انما هو السبايا فيشكل تناولها لغيرها » . « 3 » أقول : الانصاف انها وان كانت واردة في موارد خاصة ولكن التعليل فيها عام فيمكن التعدي إلى كل مورد يكون تعلق الخمس بالمال سببا لعدم حلية الولد ، مثل ما إذا اشترى الجارية من مال كان زائدا من مؤنة سنته بحيث تعلق
--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 8 . ( 2 ) - محاضرات في فقه الامامية ، كتاب الخمس ، الصفحة 280 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 156 .