الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

554

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

وهو كذلك لعدم الدليل على حصول البراءة بذلك ولأنه تضييع لحق السادة كما هو ظاهر . نعم يجوز لهم قبولها وردها أورد بعضها إلى من عليه الخمس إذا كان في عسر شديد وحتى بدونه إذا كان بينهما مصادقة وكان من شؤون السادة مثل هذا البدل ، فبحسب الكمية والكيفية يلاحظ مقدار شأنهم ولا يتعدى عنه فما يرى بين بعض العوام أو بعض من يشبه العوام من الخواص من ابراء ذمة المالك القادر على أداء الخمس أو قبول قليل بدل كثيرا شبه شيء بلعب الصبيان أعاذنا اللّه من هذه الحيل . * * * المسألة الخامسة عشرة : لا إشكال في براءة الذمة من الخمس بعد أخذ المستحق أو الحاكم الشرعي أو نائبه وصيرورة باقي المال طلقا ، انما الكلام في أنه هل يجوز تعينه في مال معين بالعزل ليترتب عليه آثاره ، من جواز التصرف في الباقي ، وعدم ضمانه لو تلف بغير تعدّ ولا تفريط أولا ؟ يظهر من المحقق النراقي في المستند دعوى الاجماع على جواز العزل ، حيث قال : « ولرب المال القسمة بالإجماع وظواهر الاخبار المتضمنة لإفراز رب المال خمسه وعرضه على الامام عليه السّلام وتقريره عليه » . « 1 » ولكن يظهر من صاحب الجواهر في نجاة العباد الاشكال في جواز العزل ، حيث قال : « الأحوط ان لم يكن أقوى عدم تشخصه بالعزل » . « 2 »

--> ( 1 ) - مستند الشيعة ، المجلد 2 ، الصفحة 91 . ( 2 ) - نجاة العباد ، الصفحة 93 .